فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٣
وهو وإن سبقه في ذلك علماء وفقهاء من أمثال الشيخ المفيد ( ت = ٤١٣هـ )والعلاّمة الحلّي ( ت = ٦٧٥هـ )والمحقق الكركي ( ت = ٩٤٠هـ )والمحقق الأردبيلي ( ت = ٩٩٣هـ )في كتبهم الفقهية في غضون بحوث فقهية مختلفة من قبيل : الخمس ، القضاء ، الجهاد ، صلاة الجمعة ، الحدود ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و . . . حيث تعرّضوا لولاية الفقيه وأثبتوا ذلك .
بيد أنّ المولى أحمد النراقي بحث « ولاية الفقيه » بصورة مستقلّة وموسّعة ، وقد خصّص لها العائدة (٥٤ )من كتابه القيّم « عوائد الأيّام » حيث بحث الأدلّة المثبتة لها وبيّن وظائف وشؤون الولي الفقيه .
إنّه يعتبر أوّل فقيه بحث لأوّل مرّة « ولاية الفقيه » بشكل مرتّب وبصورة بديعة وجديدة ، وبذلك فتح اُفقا جديدا وواسعا لفقهاء عصره ولمن يأتي من بعده .
ثمّ جاء بعد المولى النراقي فقهاء كالمير عبد الفتاح الحسيني المراغي ( ت = ١٢٥٠هـ )في كتاب « العناوين » والسيد محمّد آل بحر العلوم في كتاب « بلغة الفقيه » والشيخ مرتضى الأنصاري ( ت = ١٢٨١هـ )في كتاب « المكاسب » ، فتناولوا بحث « ولاية الفقيه » بشكل مستقل مركّز .
إنّ المولى أحمد النراقي بعد أن ينتهي من اثبات « ولاية الفقيه » بالأدلّة العقلية والنقلية يتناول وظائف وشؤون الولي الفقيه وصلاحياته ، ويذكر في هذا الاطار اثني عشر موردا من الوظائف الأساسية للولي الفقيه ، وهي عبارة عن :
١ ـالافتاء . ٢ ـالقضاء . ٣ ـاجراء الحدود والتعزيرات . ٤ ـالولاية على