فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٨ - صلاحيات الفقيه السيد محسن الموسوي
اُخرى عن نفس الهدف والفلسفة من بعثة الأنبياء والأولياء (عليهم السلام) ، والفقيه هو الأولى بتقلّد ذلك مع غيابهم (عليهم السلام) .
إذاً ، مقتضى اللطف الالهي من جهة ، ووجوب كل عمل حسن على اللّه سبحانه من جهة اُخرى يوجبان ـ من باب اللطف ـ تنصيب الفقهاء الجامعين للشرائط نوابا عن أئمة الهدى (عليهم السلام) .
٣ ـالظاهر من فقهائنا الاتفاق على أنّ للمجتهد الجامع للشرائط جميع ما للإمام (عليه السلام) ، وإن لم يصرح بذلك البعض منهم ، أو صرحوا بخلافه قولاً ، إلاّ أنّ عملهم وسيرتهم مبنيّة على ما قلناه . وهذا الأمر يعضد بلا شك الاطلاق المدعى في دليل ولاية الفقيه .
ومما قامت عليه سيرتهم في هذا المجال :
١ ـتصرفهم في جملة من الأموال ، كسهم الإمام ، وسهم بني هاشم ( السادات ) ، والمظالم ، ومجهولة المالك ، ووارث من لا وارث له ، وغير ذلك ، ولا تخريج لذلك إلاّ من باب الولاية المطلقة ، فالفقيه يتصرف في الأموال المذكورة بما انّه نائب عن الإمام (عليه السلام) في جميع ما للإمام من شؤون ؛ وذلك لكونه حجة ونائبا عنه (عليه السلام) ، أوّلاً ، ولضرورة وجود الحاكم والولي في المجتمع كما تقدم ، فيجب أن يتوفر لديه من الميزانية ما يدير به أمر المجتمع ، وحينئذٍ فلابدّ أن يكون مأذونا في أخذ أموال الخمس وغيره من الأموال للمصارف المذكورة ثانيا . فلا وجه إذا لمثل هذه السيرة غير الولاية العامة الثابتة للفقهاء .
إلاّ أن يدعى عدم اتفاق الجميع على جواز هذه السيرة والتصرفات المالية . إلاّ أنّ ذلك باطل من وجوه :
١ً ـانّه لا مخالف في المسألة بشكل عام .