فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٦ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محسن حرم پناهي
يكون منه الولد ، فبالنتيجة يجب الاحتياط في مفروض المسألة كما لا يخفى .
لا يقــال :إنّ « أحرى » و « أولى » بمعنى واحد كما في اللغة ، فلا يفيد إلاّ الاستحباب .
لأنّه يقــال :كيف ؟ ! وقد قال (عليه السلام) قبله : « سبحان اللّه ! ما أجور هذا الحكم وأفسده ! » .
فتحصّــل :أنّ رواية ابن سالم تدلّ على مبغوضية قرار نطفة المرء في رحم من تحرم عليه من النساء ، فكلّ من له دخل في تحقّق ذلك ففعله مبغوض ، فلا يختصّ الحكم بالرجال ، بل تمكين المرأة من ذلك ممنوع . نعم لو قلنا : إنّ موضوع المنع الإقرار ، لم تكن الرواية متعرّضة لحكم تمكين المرأة ، إلاّ أنّه يحرم عليها أيضاً لكونه من التعاون على الإثم .
وأمّا رواية ابن سيّابة فتدلّ على وجوب الاحتياط مطلقاً لا سيّما بملاحظة التعليل الواقع فيها .
القسم الثــالث :هو تلقيح نطفة المرأة في رحم امرأة عقيم ليقع عليها زوجها ويتكوّن الولد منها ومن ماء الرجل :
قيــل :إنّه يستفاد ممّا مضى من الأخبار في القسم الثاني أنّ انعقاد النطفة من ماء الرجل ونطفة المرأة التي تحرم عليه حرام ؛ فإنّ مورد تلك الروايات وإن كان هو إقرار الرجل ماءه في رحم امرأة تحرم عليه لكن يؤخذ بتلك الروايات بعد إلغاء الخصوصية عن نطفة رجل أجنبي امتزجت بنطفة امرأة أجنبية كما في مورد الروايات ، والتعدّي منه إلى إفراغ الرجل ماءه في رحم زوجته ؛ لأنّ انعقاد النطفة بالآخرة يكون من امتزاج نطفة أجنبيّين .
قلــت :نعم ، لكن مجرّد ذلك لا يوجب إلغاء الخصوصية ؛ وذلك لإمكان حدوث إحساس في المرأة من قرار نطفة الأجنبي في رحمها لا يحدث ذلك الإحساس لها من وقوع نطفة زوجها فيها ولا من وجود نطفة امرأة مثلها في رحمها .