فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٤ - شرطية الذكورة في منصب القضاء آيةاللّه الشيخ الگيلاني
من النطق عند إعلام الحاجة وهي في الصلاة ؛ لخوف افتتان الأجنبي باستماع صوتها ، فإن تمنع القضاء أولى ، كما سمعت عند نقل عبارة الخلاف .
ويكفي في ردّه ما حكيناه عن التذكرة في هامش الصفحة ٥ ، فإنّه (قدس سره) قال ـ بعد طرح أصل مسألة جواز التنبيه على الحاجة أمّا بالتصفيق أو بتلاوة القرآن ـ : « فروع : ألف : لو لم يقصد إلاّ التفهيم بطلت صلاته ؛ لأنّه لم يقصد القرآن فلم يكن قرآناً . وفيه إشكال ينشأ من أنّ القرآن لا يخرج عن كونه قرآناً بعدم قصده .
ب ـ لا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك ـ إلى أن قال : ـ ولو خالفا فسبّحت المرأة وصفّق الرجل لم تبطل الصلاة عنده بل خالفا السنّة » (٣٠).
أقــول :كيف صدر مثل هذا الاحتجاج عن مثل شيخ الطائفة (قدس سره) على حرمة عمل القضاء للمرأة ؟ !
ويذكّرني هذا بما كان يعتذر به الاُستاذ الآية الحاج آغا حسين البروجردي (رحمه الله) في مثل هذه الاحتجاجات الصادرة عن شيخ الطائفة (رحمه الله) ، بأنّ عمره الشريف كان قصيراً بحيث لو وُزّع على ما ترشّح من قلمه الشريف من المؤلّفات في شتّى الفنون لضاق عنه ، مع ما له من باعٍ في التدريس وفي شؤون السياسة حفظاً لكيان التشيّع ، فرحمه اللّه تعالى ورحم معتذره ، وأنا أعتذر منهما بعد الصلوات والتسليمات على هؤلاء فأقول :
كيف يسوغ التمسّك بالروايات الواردة في مقام التوصية بصيانة وحفظ النساء المؤمنات عن الابتذال وتدنّس الأعراض في مسألة هامّة كهذه المسألة ؟!
فإنّ مثل تلك الروايات ترمي إلى المبالغة في شؤون النساء ، وأنّه ينبغي لهنّ أن يبالغن في أمر العفاف والحجاب وأن يحذرن ويبتعدن عن التبرّج ـ وهو الظهور للناس كظهور البروج لناظريها ـ وأن يحتطن في دين اللّه تعالى صوناً لفضيلتهنّ وستراً لهنّ من كلّ ما يثير الشهوات . وإلى مثل ذلك يومئ قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) المروي في الفقيه في مقام الوصيّة لعليّ (عليه السلام) :
(٣٠)التذكرة ١ : ١٣١.