فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٦ - التشبّه بالكفّار والتبعيّة لهم آية اللّه السيّد محسن الخرازي
{فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُعْرِضُونَ} (٤). وغير ذلك من الآيات الدالّة على أنّ التبعية لهم توجب الضلال والفساد .
هذا كلّه فيما إذا قصد المشابهة والتبعية لهم في الاُمور مطلقاً ، وأمّا إذا لم يقصد التبعية والتشبّه بهم بل كان عمله شبيهاً بعملهم ، فقد وردت روايات تدلّ على المنع ، وهي طوائف :
منهـــا ـ ما ورد في التكفير :
فقد روى في الكافي بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان وفضالة جميعاً ، عن زرارة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « ولا تكفّر ، فإنّما يصنع ذلك المجوس » (٥).
والسند صحيح ، وهو مطلق من جهة كون التكفير في الصلاة أو غيرها .
اللّهمّ إلاّ أن يحمل ـ بقرينة سائر الروايات ـ على التكفير في الصلاة ، خصوصاً مع احتمال أن يكون التكفير اصطلاحاً في وضع اليمنى على اليسرى أو بالعكس في خصوص الصلاة .
وروى في الخصال في حديث الأربعمئة عن اُبيّ ، عن سعد ، عن اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن آبائه (عليهم السلام) أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) علّم أصحابه في مجلس واحد أربعمئة باب ممّا يصلح للمؤمن في دينه ودنياه ـ إلى أن قال : ـ لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين يدي اللّه عزّ وجلّ يتشبّه بأهل الكفر ـ يعني المجوس ـ » (٦).
والسند معتبر ، وقد ذكرنا ذلك في مسألة التصوير ، فراجع (٧).
وروى في الخصال أيضاً عن أبيه ، عن سعد بن عبداللّه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « . . . عن
(٤) المؤمنون : ٧١
(٥)الوسائل ٤ : ١٢٦٤، ب ١٥، قواطع الصلاة ، ح٢ .
(٦)الخصال : ٦٢٢. بحار الأنوار ١٠: ١٠٠.
(٧)راجع ما نشرناه في العدد السابع من المجلة في موضوع التصوير ، القسم الأوّل ، الصفحة : ٧٧.