فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٥ - التشبّه بالكفّار والتبعيّة لهم آية اللّه السيّد محسن الخرازي
التشبّه بالكفّار والتبعية لهم
آية اللّه السيّد محسن الخرازي
لا إشكال في حرمة التشبّه بالكفّار والتبعية لهم إذا كان الداعي من ذلك هو الدخول في زيّهم والخروج عن زيّ المسلمين ؛ لأنّه ارتداد عن ملّة الإسلام إن التفت إلى أنّه عدول عن الإسلام ، وإلاّ فاتّباعهم في الاُمور بالداعي المذكور إثم كبير وجهل عظيم .
ويدلّ على حرمته آيات وروايات كثيرة ، منها قوله تعالى : {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} (١).
بل التشبّه بهم والتبعية لهم من دون الداعي المذكور أيضاً محرّم ؛ لأنّه مضانّ الضلالة والفساد . ويدلّ على حرمته آيات وروايات :
كقوله تعالى : {وَلاَ تَتَّبِـعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ} (٢).
وقوله عزّ وجلّ : {قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّن لاَ يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} (٣).
وقوله تبارك وتعالى : {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَواتُ وَالْْإَرْضُ وَمَن}
(١) النساء : ١١٥.
(٢) المائدة : ٤٩.
(٣) يونس : ٣٥.