فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٥ - شرطية الذكورة في منصب القضاء آيةاللّه الشيخ الگيلاني
« يا علي ، ليس على النساء جمعة ولا جماعة ، ولا أذان ولا إقامة ، ولا عيادة مريض ولا اتّباع جنازة ، ولا هرولة بين الصفا والمروة ، ولا استلام الحجر ، ولا حلق ، ولا تولّى القضاء ، ولا تستشار ، ولا تذبح إلاّ عند الضرورة ، ولا تجهر بالتلبية ، ولا تقيم على قبر ، ولا تسمع الخطبة ، ولا تتولّى التزويج بنفسها ، ولا تخرج من بيت زوجها إلاّ بإذنه ، فإن خرجت بغير إذنه لعنها اللّه وجبرئيل وميكائيل » (٣١).
ومثله قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) المروي في كتاب الخلاف : « أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ اللّه » (٣٢). ولم نعثر على منبع هذا الخبر بعد الفحص اللازم . وكيف كان فإنّ الخبر المروي في الفقيه كما ترى ، إنّما يرفع تكليف حضور الجمعة والجماعة عن النساء ، وليس في مقام النهي عن الحضور . فالخبر المذكور يبالغ في حفظ حرمة النساء وتنزّه ساحتهنّ وصون عفافهنّ حتى بترك حضور الجمعة والجماعة ونحوهما .
وبعبــارة اُخرى :إنّ تشدّق هذه الأخبار بالمبالغة في حفظ شرف النساء وصون كرامتهنّ إلى حدّ بحيث ينبغي التضحية بالمصلحة القريبة الحصول في قبال المفسدة المحتملة الوقوع . وتلك الكرامة لهنّ ليست لأنّهنّ نساء ، بل تلك المرتبة السامية من الكرامة وهذا القدر من الاهتمام لأنّهنّ من النساء المسلمات المؤمنات ، فلهذه الصفة المغبوط فيها حقّ قيمتها من التقوى والتحرّز من الحوم حوّل حمى اللّه تعالى ومحرّماته .
وقد نبّهنا على أنّ مثل تلك الأخبار إنّما هي في صدد إشعارهنّ بعظيم مكانتهنّ ، ورفيع مقامهنّ من اللّه الرحمن الرحيم ، وأنّهنّ في مكانة لا تشاركهنّ فيها واحدة من غير نحلتهنّ من المشركات والكافرات ، بل لا حرمة لهنّ ، ولا بأس بالنظر إلى رؤوسهنّ وشعورهنّ ، بل إنّهنّ مملوكات الإمام كما في الأخبار .
فتلك الآثار طرّاً مصبّها إيقاظ المؤمنات وإشعارهنّ بكرامة اللّه المعطاة
(٣١)الفقيه ٤ : ٢٦٣.
(٣٢)الخلاف ٦ : ٢١٤.