فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٢ - المسائل المستحدثة في الطب ـ القسم الثاني آية اللّه الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ولا يقدر المريض على تحصيلها ، فلو علم الطبيب بعدم قدرة المريض على شراء الأغلى ثمناً فوصف له الأقلّ ثمناً الذي قد يكون فيه بعض المضرات ، فهل يكون ضامناً ؟
وبعبارة اُخرى : قد يكون الطريق الوحيد للمريض منحصراً بالدواء الزهيد ، ولا دواء للمرض غيره ، ولكن قد يكون فيه بعض الأخطار ، حينئذٍ لو حصل التلف يمكن أن يقال أنّه ليس ضامناً ؛ لأداء وظيفته من دون أي تقصير وقصور لكون المشكل في بعض الأدوية .
والأحوط في مثل هذه الموارد إعلام المريض بذلك ليكون على بصيرة من أمره ، ويكون ذلك بحكم أخذ البراءة منه .
الصـورة السـابعة :وهي قصور أو تقصير الممرّض عن أداء ما عليه من المسؤوليّات التي لا تقلّ أهمّية عن العمليات الجراحية أو الطبابة ، بل تعدّ أهمّ في بعض الأحيان ، ولولاها لم تنجح تلك العمليات الجراحية ، وهذه الصورة على أنحاء ثلاثة :
تارة : يكون تقصيره مستنداً إلى عدم توجيهات الطبيب اللازمة ، فإنّه لا شكّ في ضمان الطبيب هنا ؛ لكونه من مصاديق قوّة السبب على المباشر .
واُخرى : يكون بسبب تقصيره بعد معرفة وظيفته ومسؤوليّته ، ولا شكّ في ضمانه هنا لكونه المباشر في ذلك .
وثالثة : يكون بسبب استخدام من ليس له خبرة بأمر التمريض من قِبل الطبيب أو مدير المستشفى ، والضمان هنا أيضاً ثابت ، وقد تتفاوت الحالات بأن يكون السبب أقوى في بعضها دون المباشر ، وفي البعض الآخر العكس .
الصـورة الثـامنة :وهي على أقسام أيضاً : فتارة : يمكن تشخيص المرض بأدنى فحص أو بالفحص بالمقدار اللازم ، فلو تركه الطبيب وكان تركه سبباً في تلف أو خسارة كان ضامناً .
واُخرى : يمكن تشخيص المرض بالسؤال عن المريض ولم يسأل كان