فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨١ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محسن حرم پناهي
أقـــول :أمّا قوله : « الحرام لو سلّم . . .إلخ » ففيه : أنّه لا دليل على تحريمه أصلاً ، فإنّ مورد الروايات الناهية هو الزرع ، وهي تعمّ الفرض الثاني فقط ، أعني فرض زرع النطفة في رحم يحرم على صاحب الماء ؛ لما عرفت من عدم تقييدها بالمباشرة ، وكذا خبر ابن سيّابة فإنّه يدلّ على وجوب الاحتياط في مورد الشكّ في وقوع النكاح ، فعمومه لمثل المقام ـ من فرض عدم تحقّق النكاح جزماً ـ بطريق أولى ، فتأمّل .
هذا فيما إذا كان صاحب الماء معيّناً ، وإلاّ كان حراماً أيضاً ؛ لمثل الملاك في الفرض المتقدّم ، وقد يؤخذ فيه بملاك منع الزنا من اشتباه النسب ، وقد عرفت الكلام فيه .
الصـورة الثــالثة :هو أخذ النطفة من إنسان ، ثمّ تركيبها مع نطفة متّخذة من حيوان اُنثى ، ثمّ زرعها في رحم امرأة محرّمة على صاحب الماء أو محلّلة أو في حيوان :
قيل : إنّه لا دليل على تحريم تشكيل النطفة كذلك ، كما أنّه لا عموم للأخبار الناهية عن الزرع في مثل الفروض ؛ لاختصاصها بالنطفة المأخوذة من إنسانين وإقرارها في رحم إنسان ، ولو سلّم إلغاء الخصوصية فلا بدّ وأن تلغى خصوصية الزرع ، لا تشكيل النطفة في الخارج .
وفيــه :ما عرفت من شمول الأخبار الناهية للفرض الأوّل ، وكذلك عموم دليل الاحتياط .
ومن هنا يعرف حكم العكس ؛ بأن تؤخذ نطفة امرأة وتمزج بمنيّ الحيوان ثمّ يزرع الممزوج في رحم امرأة اُخرى أو حيوان ، فإنّه لا دليل على منع شيء من الفرضين ، والمرجع في مثله البراءة ، فتدبّر .
الصـورة الرابعــة :هو أن يؤخذ ماء الرجل ويمزج بمادة من النباتات بدل نطفة الاُنثى ، ثمّ يزرع في رحم امرأة أو حيوان :
قيل : إنّ دليل المنع لا يعمّ شيئاً من تشكيل النطفة ولا الزرع في مثل ذلك .