فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٠ - شرطية الذكورة في منصب القضاء آيةاللّه الشيخ الگيلاني
في الجنّة . فقال : « اللّهم اجعلهم رفقائي في الجنّة » ، فقالت : ما اُبالي ما أصابني في الدنيا . وزوجها الذي ثبت معها في اُحد ، زيد بن عاصم ، وابنها حبيب قد سار في رفقة خالد لقتال مسيلمة فقتل ، فأقسمت نسيبة أن تقاتل مسيلمة ، فذهبت إلى اليمامة واشتركت في الموقعة التي قتل فيها مسيلمة ، وفيها قطعت يدها رحمها اللّه تعالى (٤٢).
وقد طويت كتب المغازي والسير على كثير من ذوات المآثر من المسلمات الصالحات خرجن في رفقة رسول اللّه إلى مغازيه وحروبه ليداوين المرضى ويواسين الجرحى ويسقين الماء وإليك طائفة من أسمائهنّ :
فمنهنّ اُمية بنت قيس الغفارية : فتاة قدمت إلى رسول اللّه تبايعه على بعد الشقّة ولها أربعة عشر عاماً ، وخرجت على زعامة المواسيات من قومها إلى خيبر ولم تبلغ السابعة عشر وقد أحسنت اُميّة القيام ، وقلّدها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بعد الموقعة قلادة لم تغادر صدرها حتى ماتت ، وأوصت حين موتها أن تدفن معها (٤٣).
ومنهنّ اُمّ سنان الأسلميّة : قدمت من باديتها إلى المدينة حين مقدم رسول اللّه إليها ، فبايعته ورافقته إلى خيبر ، وهي التي مشّطت صفيّة بنت حُيّي اُمّ المؤمنين وعدّتها لتزفّ على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وهي من اللواتي روين عن رسول اللّه كثيراً من العلم وابنتها بثينة إحدى الثقات الفضليات من راويات الحديث . ولم تكن هذه السيّدة بدعاً من نساء هذا العصر في الحديث ، بل عقد محمّد بن سعد جزءً من كتاب الطبقات الكبرى لراويات الحديث من النساء أتى فيه على نيّف وسبعمئة إمرأة روين عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أو عن الثقات من أصحابه ، وروى عنهنّ أعلام الدين وسادة المسلمين (٤٤).
ومنهنّ حَمْنَة بنت جحش : اُخت اُمّ المؤمنين زينب ، وابنة عمّة رسول اللّه اُميمة بنت عبدالمطلب . حضرت مع رسول اللّه اُحداً فكان موقفها ممّا تزلّ دونه أقدام الرجال ، فقد كانت تغشى الهيجاء فتحمل الجريح وتعود به حيث
(٤٢)راجع : سيرة ابن هشام وانساب العيون وطبقات ابن سعد واُسد الغابة .
(٤٣)راجع : طبقات ابن سعد ٨ : ٢٩٣.
(٤٤)راجع : طبقات ابن سعد ٨ : ٢٩٢. اُسد الغابة ٧ : ٣٤٧.