فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٥ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محسن حرم پناهي
أبي بصير عنه (عليه السلام) ، وعن زيد الشحّام عنه (عليه السلام) نحوه .
وأمّا العــامّة :ففي الصحيحين : « عن عائشة قالت : كان عتبة بن أبي وقّاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقّاص أن ابن وليدة زمعة منّي ، فأقبضه ، قالت : فلمّا كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقّاص وقال : ابن أخي قد عهد إليَّ فيه ، فقام عبداللّه بن زمعة فقال : أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه . . . فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : هو لك يا عبد اللّه بن زمعة ، ثمّ قال (صلى الله عليه و آله و سلم) : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ثمّ قال (صلى الله عليه و آله و سلم) لسودة بنت زمعة ـ زوج النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ـ : احتجبيمنه يا سودة ؛ لمّا رأى من شبهه بعتبة ، فما رآها حتى لقي اللّه تعالى » (٣٨).
إذن ، فلا إشكال في صدوره قطعاً ، ولا أقلّ من الاطمئنان به ، فلا بدّ من البحث حول دلالته من مفرداته وجمله :
أمّا المفردات :فمعنى الولد واضح . وأمّا الفراش : فقد يقال « للمفروش » فرش وفراش ، ويكنّى به عن كلّ واحد من الزوج والزوجة كما في الحديث ، فإنّه كنّي به عن الأعمّ من الزوج والمالك ، كما يظهر من موارد ما تقدّم من الأحاديث ، وكما يستفاد من سياقها . والعاهر : الزاني . وأمّا الحجر : فقد كنّي به عن الخيبة وعدم الخلاق ، كالتراب ، فقد يكنّى به عن ذلك .
ويقال : ما له إلاّ التراب ، وقيل : إنّ المراد به حجر الرجم ، والمعنى على كلٍّ هو الخيبة ، سواء اُريد به مطلق الحجر أو حجر الرجم .
وأمّا الجمــل :ففيه جملتان :
الاُولى : « الولد للفراش » ، ومعناها : اختصاص الولد بالزوج والمالك ، في مقابل اختصاصه بالعاهر أو كونه من ولد الشبهة ، والحاصل إنّ معناها الاختصاص والانحصار ؛ فإنّ الاختصاص يستفاد من اللام في « الفراش » بعد القطع بعدم إرادة الملك بها ، وأمّا الانحصار فيستفاد من اللام في « الولد » ، كما في « الرجل زيد » ، وإنّ المتبادر منها وجود جنس الرجل فيه بحيث لا يشذّ عنه شيء منه .
(٣٨)صحيح البخاري ٣ : ٥٠٤، ط ـ دار الفكر . صحيح مسلم ٤ : ١٧١، ط ـ دار الفكر .