فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٥ - شرطية الذكورة في منصب القضاء آيةاللّه الشيخ الگيلاني
وذكر في نيل الأوطار للشوكاني ، قاضي القضاة في اليمن ( ت ١٢٥٥هـ ) في باب المنع عن ولاية المرأة والصبي ومن لا يحسن القضاء أو يضعف عن القيام بحقّه :
عن أبي بكرة قال : لمّا بلغ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّ أهل فارس ملَّكُوا عليهم بنت كسرى ، قال : « لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة » رواه أحمد والبخاري والنسائي والترمذي وصحّحه .
وقال : « فيه دليل على أنّ المرأة ليست من أهل الولايات ، ولا يحلّ لقوم توليتها ، لأنّ تجنّب الأمر الموجب لعدم الفلاح واجب . قال في الفتح : وقد اتّفقوا على اشتراط الذكورة في القاضي إلاّ عن الحنفية ، واستثنوا الحدود ، وأطلق ابن جرير ، ويؤيّد ما قاله الجمهور : أنّ القضاء يحتاج إلى الرأي ، ورأى المرأة ناقص ولا كمال سيّما في محافل الرجال » (٨).
هذه خلاصة ما وسعني العثور عليه من آراء أهل السنّة في مؤلّفاتهم حول هذه المسألة .
أمّا أصحابنا ، فقال شيخ الطائفة (قدس سره) في كتاب الخلاف : « لا يجوز أن تكون المرأة قاضية في شيء من الأحكام . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز أن تكون قاضية فيما يجوز أن تكون شاهدة فيه ، وهو جميع الأحكام إلاّ الحدود والقصاص .
وقال ابن جرير : يجوز أن تكون قاضية في كلّ ما يجوز أن يكون الرجل قاضياً فيه ، لأنّها ، تعدّ من أهل الاجتهاد .
دليلنــا :أنّ جواز ذلك يحتاج إلى دليل ؛ لأنّ القضاء حكم شرعي ، فمن يصلح له يحتاج إلى دليل شرعي .
وروي عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال : « لا يفلح قوم وليتهم امرأة » وقال : « أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ اللّه » فمن أجاز لها أن تلي القضاء فقد قدّمها وأخّر
(٨)نيل الأوطار ٨ : ٢٩٧ـ ٢٩٨، ط ـ دار إحياء التراث العربي . ونقله صاحب السنن الكبرى ١٠: ١١٨ «عن أبي بكرة ، قال : قد نفعني اللّه بكلمة سمعتها من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأُقاتل معهم ، بلغ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّ أهل فارس ملّكوا عليهم ابنة كسرى فقال : « لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة » .