الرجل عنها .
وقال : « من فاته شيء في صلاته فليسبّح ، فإنّ التسبيح للرجال ، والتصفيق للنساء » . فإنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) منعها من النطق لئلاّ يسمع كلامها مخافة الافتتان بها ، فبأن تمنع القضاء الذي يشتمل على الكلام وغيره أوْلى » .
وقال القاضي ابن البرّاج (رحمه الله) ( ٤٠٠ ـ ٤٨١هـ ) في المهذّب بعد كلام : « وأمّا كمال الأحكام بأن يكون بالغاً حرّاً ذكراً ؛ لأنّ المرأة لا تنعقد لها القضاء على حال ، ولا يجوز له الحكم بالاستحسان ولا بالقياس » .
وقال ابن زهرة (رحمه الله) ( ٥١١ ـ ٥٨٥هـ ) في الغنية : « ويقضي بشهادة المسلمين بشرط الحرية والذكورة والبلوغ وكمال العقل والعدالة في جميع الأشياء بلا خلاف » .
وقال الصهرشتي (رحمه الله) في إصباح الشيعة بمصباح الشريعة : « وكمال الأحكام أن يكون بالغاً حرّاً ذكراً ـ إلى قوله : ـ ويقضي بشهادة المسلمين بشرط الحرية والذكورة والبلوغ وكمال العقل والعدالة في جميع الأشياء » .
وقال في الشرائع ( ٦٠٢ ـ ٦٧٦هـ ) : « والنظر في صفات القاضي . . . ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد والعلم والذكورة ـ إلى أن قال : ـ ولا ينعقد القضاء للمرأة وإن استكملت الشرائط » .
قال في القواعد ( ٦٤٧ ـ ٧٢٦هـ ) : « في صفات القاضي : ويشترط فيه البلوغ والعقل والذكورة والإيمان والعدالة وطهارة المولد والعلم . فلا ينعقد قضاء الصبي ـ إلى قوله : ـ ولا المرأة » .
قال في اللمعة ( ٧٣٤ ـ ٧٨٦هـ ) : « ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء ـ إلى أن قال : ـ ولا بدّ من الكمال والعدالة وأهليّة الإفتاء والذكورة والكتابة والبصر إلاّ في قاضي التحكيم » .
قال في الكافي : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) أنّه سئل عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة فقال : « يومئ برأسه ويشير بيده ويسبح ، والمرأة إذا أرادت الحاجة وهي تصلّي تصفّق بيدها » راجع الكافي ٣ :
٣٦٥، ح٧ .
وقال في التذكرة : « يجوز التنبيه على الحاجة أمّا بالتصفيق أو بتلاوة القرآن كما لو أراد الإذن لقوم فقال : ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ [الحجر : ٤٦]، أو قال لمن أراد التخطّي على البساط بنعله : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً [طه : ١٢]، أو أراد إعطاء كتاب لمن اسمه يحيى يَا يَحْيى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ [مريم : ١٢]، أو يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـذَا [يوسف : ٢٩]، أو أتى بتسبيح أو تهليل وقصد القرآن والتنبيه ، وبه قال الشافعي ـ إلى أن قال : ـ وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته إلاّ أن ينبّه إمامه أو المارّ بين يديه ـ إلى أن قال : ـ ولا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك ، وبه قال مالك؛ لعموم قوله (عليه السلام) : « من نابه في صلاته شيء فليسبّح » ، وقال الشافعي : يسبّح الرجل وتصفّق المرأة لقوله (عليه السلام) : « إذا نابكم شيء في الصلاة فالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء » ، ولو خالفا فسبّحت المرأة وصفّق الرجل لم تبطل الصلاة عنده ، بل خالف السنّة » راجع التذكرة ١ : ١٣١. بحار الأنوار ٨٤: ٢٩١. وروى البخاري عن سهل بن سعد الساعدي أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذّن إلى أبي بكر فقال : أتصلّي للنّاس فاُقيم؟ قال : نعم ، فصلّى أبوبكر فجاء رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) والناس في الصلاة فتخلّص حتى وقف في الصفّ فصفَّق الناس وكان أبوبكر لا يلتفت في صلاته ، فلمّا أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، فأشار إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أن امكث مكانك ، فرفع أبو بكر (رضى الله عنه) يديه فحمد اللّه على ما أمره به رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من ذلك ، ثمّ استأخر أبو بكر حتى استوى في الصفّ ، وتقدّم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فصلّى ، فلمّا انصرف قال : « يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك »؟ فقال أبو بكر : ما كان لابن أبي قحافة أن يصلّي بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : « ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيقمن رابه شيء في صلاته فليسبّح فإنّه إذا سبّح التفت إليه وإنّما التصفيق للنساء » عمدة القاري في شرح البخاري ٥ : ٢٠٨. قال الشارح : وفي رواية عبدالعزيز : « وإنّما التصفيح للنساء » وفي رواية حمّاد ابن زيد بصيغة الأمر ولفظه « إذا نابكم أمر فليسبّح الرجال وليصفح النساء » . وقال : قال عيسى بن أيّوب : التصفيح للنساء ضربٌ باصبعين من يمينها على كفّها اليسرى ، وقيل : هو الضرب بظاهر اليد إحداهما على صفحة الاُخرى ، والتصفيق هو ضرب إحدى الصفحتين على الاُخرى وهو اللهو واللعب ، ففي بعض الروايات : « فصفّح القوم » فيحمل أنّهم ضربوا أكفّهم على أفخاذهم . راجع كلام الشارح في نفس المصدر : ٢٠٩و ٢١٠ الخلاف ٦ :
٢١٣ـ
٢١٤، المسألة ٦ ، ط ـ مؤسّسة النشر الإسلامي .
الينابيع الفقهية
١١:
١٣١.
المصدر السابق :
١٩٠.
المصدر السابق :
٢٢٣.
المصدر السابق :
٣٠١.
المصدر السابق :
٣٩٤، ومثله أفتى في تحرير الأحكام .
المصدر السابق :
٤٦٧.