فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٧ - شرطية الذكورة في منصب القضاء آيةاللّه الشيخ الگيلاني
قال في الدروس : « يشترط في القاضي المنصوب البلوغ والعقل والذكورة ـ وإن كان تحكيماً ـ والإيمان » (١٧).
وقال الفيض الكاشاني ( ت ١٠٩١هـ ) في مفاتيح الشرائع : « يشترط في القاضي البلوغ والعقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد والذكورة والفقه عن بصيرة ، بلا خلاف في شيء من ذلك عندنا ؛ لأنّ الصبي . . . وكذا المرأة مع عدم أهليّتها لمجالسة الرجال ورفع الصوت بينهم ، وفي الحديث : « لا يصلح قوم ولتهم امرأة » » (١٨).
وقال في المسالك : « أمّا اشتراط الذكورة فلعدم أهليّة المرأة لهذا المنصب ؛ لأنّه لا يليق بحالها مجالسة الرجال ورفع الصوت بينهم ولا بدّ للقاضي من ذلك وقد قال (صلى الله عليه و آله و سلم) : « لا يفلح قوم وليتهم امرأة » » (١٩).
وقال المحقّق الأردبيلي ( ت ٩٩٣هـ ) في شرح الإرشاد : « أمّا اشتراط الذكورة ، فذلك ظاهر فيما لم يجز للمرأة فيه أمر ، وأمّا في غير ذلك فلا نعلم له دليلاً واضحاً ، نعم ذلك هو المشهور . فلو كان إجماعاً فلا بحث ، وإلاّ فالمنع بالكلّية محلّ بحث ، إذ لا محذور في حكمها بشهادة النساء ، مع سماع شهادتهنّ بين المرأتين مثلاً بشيء مع اتّصافها بشرائط الحكم » (٢٠).
وقال المحقّق القمّي ( ت ١٢٢١هـ ) في الغنائم : « يشترط في القاضي مطلقاً العقل . . والذكورة إجماعاً ، واشترط جماعة عليه الحفظ والنطق أيضاً .
وربّما يشكل في اشتراط الذكورة وغلبة الحفظ والنطق مطلقاً ؛ لأنّ العلل المذكورة لها ـ من عدم تمكّن النسوان من ذلك غالباً لاحتياجه إلى البروز وتمييز الخصوم والشهود ، ومن أنّ التمييز والاتقان لا يحصل مع كثرة النسيان والخرس ـ غير مطردة ، فلا وجه لعدم الجواز مطلقاً إلاّ أن ينعقد الإجماع مطلقاً .
أقول : ويمكن أن يكون الإجماع بالنظر إلى أصل اختيار الولاية والمنصب
(١٧)الدروس الشرعية ٢ : ٦٥.
(١٨)مفاتيح الشرائع ٣ : ٢٤٦.
(١٩)المسالك ١٣: ٣٢٧ـ ٣٢٨، ط ـ مؤسّسة المعارف الإسلامية .
(٢٠)مجمع الفائدة والبرهان ١٢: ١٥، ط ـ جماعة المدرسين .