فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٨
٢ ـ « المشهور عندنا طهارة المذي ، ذهب إليه الشيخان والسيّد المرتضى وابن بابويه وجمهور علمائنا .
وقال ابن الجنيد : ما كان من المذي ناقضاً طهارة الإنسان غُسل منه الثوب والجسد ، ولو غُسل من جميعه كان أحوط .
وجعل المذي الناقض ما خرج عقيب شهوة لا ما كان من الخلقة ، والصحيح ما تقدّم .
لنــا : الإجماع من الإمامية على طهارته ، وخلاف ابن الجنيد غير معتدّ به ؛ فإنّ الشيخ (رحمه الله) لمّا ذكره في كتاب فهرست الرجال وأثنى عليه قال : إلاّ أنّ أصحابنا تركوا خلافه (٤٨)لأنّه كان يقول بالقياس .
احتجّ ابن الجنيد : بما رواه الحسين بن أبي العلا . . . ولأنّه خارج من أحد السبيلين ، فكان نجساً كالبول .
والجواب : بالفرق بيّن بما افترق به الأصل والفرع وإلاّ اتّحدا ، وهو ينافي القياس ، على أنّ القياس عندنا باطل » (٤٩).
٣ ـ « المشهور أنّه لا شفعة إلاّ إذا انتقلت الحصّة بالبيع ، ولو انتقلت بغيره من المعاوضات كالصلح والإجارة والهبة بعوض وغيره . . . وقال ابن الجنيد : إذا زال ملك الشريك عنه بهبة منه بعوض شرط بعوضه إيّاه أو غير عوض كانت للشفيع شفعة فيه . . .
احتجّ ابن الجنيد : بأنّ الحكمة الباقية لإيجاب الشفعة في صورة البيع موجودة في غيره من عقود المعاملات ، والاعتبار في خصوصيّة العقود في ذلك في نظر الشرع ، فإمّا أن يثبت الحكم في الجميع أو ينتفي عن الجميع ، فإثباته عن البعض دون بعض ترجيح عن غير مرجّح .
والجواب . . . أنّ القياس عندنا باطل » (٥٠).
٤ ـ « إذا وقف على أولاده ولم يفضّل بعضاً على بعض فيتساوى الذكور
(٤٨)في الفهرست : « كتبه » .
(٤٩)مختلف الشيعة ١ : ٥٧، س ٢٥.
(٥٠)المصدر السابق : ٤٠٤، س ٣٨.