فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٩
والإناث فيه عند أكثر علمائنا .
وقال ابن الجنيد : يكون للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، وكذا لو قال : لورثتي .
لنــا : الأصل يقتضي التسوية ، فلا يجوز العدول عنه إلاّ بدليل ، كما لو أقرّ لهم أو أوصى لهم .
احتجّ ابن الجنيد : بالحمل على الميراث .
والجواب : القياس عندنا باطل مع ثبوت الجامع ، فكيف مع عدمه وثبوت الفارق؟ ! » (٥١).
٥ ـ « المشهور أنّ الدين المؤجّل لا يحلّ على المفلّس بالإفلاس .
وقال ابن الجنيد : إنّه يحلّ .
وكذا لا يحلّ الدين الذي له إذا كان مؤجّلاً بإفلاسه .
وقال ابن الجنيد : إنّه يحلّ أيضاً .
لنــا : الأصل بقاء ما كان على ما كان عليه .
احتجّ : بالقياس على الدين على الميّت وله .
والجواب : الفرق في الأوّل ؛ لتضرّر الورثة لو منعوا من التصرّف وصاحب الدين لو لم يمنعوا ، بخلاف المفلّس .
ونمنع الحكم الثاني في الميّت » (٥٢).
وممّا يجدر الالتفات إليه هو أنّ هذه الموارد ـ التي ذكرناها من مجموع فقهه ـ مضافاً إلى إمكان المناقشة في بعضها تعتبر ضئيلة في نفسها إذا ما قسناها بفقه من يقيس ، ممّا يقوّي في النفس احتمال أن يكون لابن الجنيد فهم وتصوّر آخر عن القياس غير المعنى المشهور له .
دور ابن الجنيد في تطوير حركة الاجتهاد :
ليس بإمكان أيّ باحث فيتاريخ الفقه ومراحل تطوّره أن يغفل الدور
(٥١)المصدر السابق ٢ : ٤٩٣، س ٢٨.
(٥٢)المصدر السابق ٥ : ٤٧٣.