فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٨ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محسن حرم پناهي
هذا كلّه في حكم الحمل بالنسبة إلى الرجل .
حكم الولد بالنسبة إلى المرأة :
وأمّا حكم الحمل بالنسبة إلى المرأة الملقّحة وأنّها هل ترث منه أو لا فربّما يتوهّم العدم ؛ لتكوّنه على وجه غير شرعي قياساً بولد الزنا ، وبما أنّهم لم يتّفقوا في حكم المقيس عليه فلنبدأ الكلام فيه ثمّ نختم بالمقيس :
فاعلم أنّ المشهور عدم التحاق ولد الزنا باُمّه ، خلافاً لما حكي عن الصدوق وأبي عليّ وأبيالصلاح ويونس بن عبدالرحمان ، فإنّه أجمعت العصابة على الإقرار بفقهه كما في رجال الكشي .
ومستند المشهور نصوص :
منهـــا :صحيح الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : « أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ثمّ اشتراها فادّعى ولدها فإنّه لا يورث منه شيء ؛ فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا إلاّ رجل يدّعي ابن وليدته » (٤٢). وقد روى الكليني بإسناده عن أبي بصير وزيد الشحّام مثله (٤٣).
ومنهــا :صحيح ابن سنان عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : سألته فقلت له : جعلت فداك كم دية ولد الزنا ؟ قال : « يعطى الذي أنفق عليه ما أنفق عليه ، قلت : فإنّه مات وله مال ، من يرثه ؟ قال (عليه السلام) : الإمام » (٤٤).
ومنهــا :رواية محمّد بن الحسن الأشعري قال كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) معي يسأله عن رجل فجر بامرأة ثمّ إنّه تزوّجها بعد الحمل فجاءت بولد هو أشبه خلق اللّه به ، فكتب بخطّه وخاتمه : « الولد لغيّة لا يورث » (٤٥). والغيّ فيالأصل الضلال ، وفيالحديث كناية عن الزنا .
ولا يخفى أنّ إطلاق هذه الأحاديث بل عموم الأخير ـ بناءً على كون « اللام » للتعليل ـ يعمّ الاُمّ .
(٤٢)المصدر السابق .
(٤٣)المصدر السابق .
(٤٤)الكافي ٧ : ١٦٣، ح ٦٣٣.
(٤٥)الوسائل ١٧: ٥٦٧، ب٨ ، ميراث ولد الملاعنة ، ح٣ .