فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٧ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ آيات إعداد الشيخ خالد الغفوري
الموجودة الآن ، فقد تكون أقلّ وقد تكون أكثر فتشمل عدّة آيات . وبناءً على ذلك تكون المناسبة بين هذا المعنى والأصل اللغوي هو كون الآية علامة دالّة عليه سبحانه ، أو لانقطاع كلام من كلام .
ـ اصطلاحــاً :
إنّ الآيات لها معنيان اصطلاحيان ، وهما الآيات الكونية والآيات القرآنية . وكلاهما يناسب المعنى اللغوي الذي رجّحناه وهو العلامة ، كما تقدّم ؛ إذ العلامة قد تكون تكوينية وقد تكون لفظية .
ثانيــاً ـ تقسيم الآيـات :
يمكن تقسيم الآيات إلى قسمين ، وهما : الآيات القرآنية والآيات الكونية .
١ ـ الآيات القرآنية :
أ ـ بيانهــا :
وهي مجموعة الكلمات والعبارات المقطّعة والمشخّصة في المصاحف الشريفة والتي تحمل رقماً خاصّاً ، وتشكّل بمجموعها السور القرآنية .
وهذا المعنى هو المشهور ، وهو المتعارف عند علماء القرآن والمفسّرين ، وورد في بعض الأحاديث أيضاً .
وكيف كان فقد جرى الفقهاء في تعابيرهم على ما هو مصطلح في علوم القرآن من معنى الآية ، وليس لهم اصطلاح خاصّ بهم .
وهو ـ كما ترى ـ معنى خاص يختلف عن المعنى اللغوي ؛ لذا لا يصحّ حمل ما ورد من لفظ « الآيات » في القرآن الكريم على هذا المعنى الاصطلاحي الخاصّ .
والآيات مختلفة من حيث الطول والقصر فبعض الآيات قد يتكوّن من حرفين ، نحو : {حـآم} وبعضها من كلمة واحدة ، نحو : {الرَّحْمـنُ} وبعضها من كلمتين ، نحو : {اللّهُ الصَّمَدُ} وبعضها قد يكون طويلاً كآية الدَّين : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً}