فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤ - كلمة التحرير رئيس التحرير
ومن اللازم عليه تحصيل اليقين بفراغها .. لكن لا يخفى أنّ هذا إنّما يتمّ في فرض تحقّق الإنذار بمحض وصول الرسالة العملية إلى المقلِّد .. ودعوى المفروغية من ذلك غير بيّنة ولا مبيّنة .. لأنّ الإنذار لا يصدق على كلّ إفتاء ما لم يتّصف بالبيان والتحريك .. في حين أنّنا نرى أنّ المقلِّد في كثير من الأحايين لا يمكنه تحديد وظيفته من خلال مطالعة الرسالة فقط .. بل يعاني من صعوبات في فهم عباراتها فلا يصـل بسهولة إلى ما يراد منه شرعاً من تكـاليف وأحكـام ..
وفي حالات من هذا القبيل كيف يمكننا أن نلقي باللائمة على المقلِّد؟! بل كيف يمكن أن يقطع المفتي بفراغ ذمّته فيما يرتبط بتكليفه تجاه مقلِّديه من وجوب إنذارهم وتبليغهم أحكام اللّه سبحانه وتعالى؟!
والحاصل: أنّ المقلِّد والمقلَّد كليهما يجب عليهما تحصيل اليقين بفراغ الذمّة ممّا يوجَّه إليهما من التكاليف .. فكما يجب على الأوّل الأخذ والقبول والعمل بما يُلقي إليه المقلَّد يجب على الثاني إيصال الفتوى إليه وإنذاره وإرشاده .. وإلاّ فلا يتحقّق غرض المولى ..
وهذا أمر جدير بأن تدور حوله المناقشات وتُعقَد له الندوات والمؤتمرات لأجل الوصول إلى الصورة النموذجية للرسالة العملية .. ونحن بدورنا نُدلي ببعض الاقتراحات بهذا الصدد لمن يهمّه الأمر:
١ ـ سهولة اللغة ووضوح التعابير .. وهذا يختلف بحسب الحالات فقد يقتضي الأمر إضافة كلمة كما في موارد الاحتياط فيقال: الأحوط وجوباً أو استحباباً .. وربّما يستوجب الأمر مزيداً من الإيضاح ..
٢ ـ يستحسن في بعض الأحيان الإتيان بالأمثلة والتطبيقات .. على أن يكون التطبيق متعارفاً في زماننا ومأخوذاً من واقع الحياة ..