فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٧ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محسن حرم پناهي
بالخلاف ـ مثل حديث عائشة ـ هو اعتبار الفراش ولو قام ظنّ على خلافه .
وأمّا أمر سودة بالاحتجاب عنه ، فبما أنّه ينافي الحكم بالإلحاق فإنّه يحمل على الاستحباب أو الإرشاد إلى حسن الاحتياط ، هذا مضافاً إلى ضعف سند الحديث ، فلا يقاوم الإطلاقات المعتبرة ، ولا يكاد يكون مقيّداً لها ، وإنّما ذكرناه في المقام اعتضاداً به لا استناداً إليه ، وأمّا الحكم بالاستحباب على وجه الاحتمال فلقاعدة التسامح .
هذا كلّه في الجملة الاُولى ، وأمّا الثانية ـ أعني قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « وللعاهر الحجر » ـ ففي معناها احتمالان :
أحدهــما :أنّها كناية عن حرمان العاهر وخيبته شرعاً من الإرث ، ويؤيّده صحيح الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ثمّ اشتراها فادّعى ولدها فإنّه لا يورث منه شيء ؛ فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر . . . » (٤١)، بناءً على رجوع التعليل إلى الجملة الأخيرة ، فإنّه أوفق بالسياق .
الثــاني :أنّه لا نصيب له إلاّ الرمي بالأحجار ، بناءً على أنّ تقديم ما حقّه التأخير يفيد الحصر ، وإلاّ كان المعنى أنّ نصيب العاهر الرمي بالأحجار .
وفيــه :أنّه كذلك إذا كان الزاني محصناً وإلاّ فيجلد ، فيدور الأمر بين التخصيص والتخصّص أو التقييد والإطلاق . وقضية أصالة العموم والإطلاق هو رجحان الثاني بناءً على بناء العقلاء عليهما في مثل المقام ، لكنّه ممّا لم يحرز على المختار .
إذا عرفت ما تقــدم :فاعلم أنّ « اللام » في قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « الولد للفراش » ظاهرة في الجنس تفيد العموم إن لم يكن منصرفاً إلى الولد الحاصل بالجماع ، لمكان ما هو المتعارف في الخارج ، وإلاّ لم تعمّ الحاصل بالتلقيح وانتهى الأمر فيه إلى القرعة ، إلاّ على القول بالطريقية ، فإنّها بمناط الغلبة ولا دخل للجماع فيها كما لا يخفى .
(٤١)الوسائل ١٧ : ٥٦٦ ، ب٨ ، ميراث ولد الملاعنة ، ح١ .