فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٩ - التذكية الشرعية وطرقها الحديثة ـ القسم الثاني الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
الذبيحة ، لوجود الروايات القائلة بأنّ جواز الأكل وجواز الصلاة في الجلد لا يكون إلاّ فيما علم تذكيته .
١٠ ـ إذا شككنا في حلّيّة الذبيحة من ناحية جهلنا بإسلام الذابح ، أو جهلنا بتوفّر شروط الذكاة ، وكانت في يد المسلم يتعامل معها معاملة المذكّى ، فالحكم هو حلّيّة أكل اللحم وصحّة الصلاة في جلد هذه الذبيحة ، للروايات القائلة بأنّ ما وجد في سوق المسلمين أو أرض الإسلام يتعامل معه معاملة المذكّى إذا كان المسلم يتعامل معه كذلك .
١١ ـ وأمّا اللحوم المستورَدة من الدول الكافرة ، فالحكم فيها حرمة أكلها وعدم جواز استعمال جلودها في الصلاة ، ويحكم بنجاستها على المشهور ؛ وذلك لأصالة عدم التذكية الذي لا توجد أمارة حاكمة عليه . كما يحكم بعدم صحّة المعاملة عليها إذا لم يكن لها منفعة محلّلة غير الأكل ، وكذا يحكم بحرمة أكل ما وجد في يد الكافر وإن كان في أرض الإسلام .
وكذا يحكم بحرمة أكل اللحم المأخوذ من يد مجهول الحال في غير سوق المسلمين ، أو المطروح في أرض المسلمين إذا لم يكن عليه أثر الاستعمال فيما يشترط فيه الطهارة ، كلّ ذلك لأصالة عدم التذكية الموجب لذلك ولا حاكم عليها .
١٢ ـ أمّا المأخوذ من يد المسلم إذا علم أنّه قد أخذه من يد الكافر فيحلّ منه ما إذا علم أنّ المسلم قد أخذه من الكافر ، بعد تفحّص عند الشراء ، بأن كان ملتزماً ملتفتاً إلى حرمة ذبائح الكفّار ومتثبّتاً في اُموره كلّها .
وفي غير هذه الصورة يحكم بحرمة اللحم لأصالة عدم التذكية .
هذا خلاصة ما أردنا بيانه ، والحمد للّه أوّلاً وآخراً ، والصلاة على خير خلقه محمّد وآله وصحبه الميامين