فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٧ - التذكية الشرعية وطرقها الحديثة ـ القسم الثاني الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
الجميع ، تطبيقاً لقاعدة منجّزية العلم الإجمالي أو جريان أصالة عدم التذكية في جميع الأطراف كما تقدّم .
وبهذا نعرف أنّ فتوى السيّد السبزواري (رحمه الله) في جريان أصالة الحلّ والطهارة مبنيّة على جواز جريان أصالة الإباحة والطهارة في أطراف العلم الإجمالي ، وهو مسلك ضعيف .
القسم الثــاني :إذا لم يعلم باشتمال يد الكافر على المذكّى وغيره ولم يتفحّص المسلم عن المذكّى ؛ لأنّه لم يكن مبالياً بكون اللحم ميتة أو مذكّى ، ففي هذه الصورة تجري أصالة عدم التذكية ، فيحرم اللحم وينجس على المشهور ، ولا توجد أمارة حاكمة على هذا الأصل .
القسم الثــالث :إذا كانت هنا أمارة على تفحّص المسلم حين شرائه بأن كان ملتزماً ملتفتاً إلى حرمة ذبائح الكفّار ، متثبّتاً في كلّ اُموره التجارية ، ففي هذه الصورة يجوز الاعتماد على قوله وتفحّصه حملاً لفعله على الصحّة . ومثل هذا ما إذا كانت الدولة مطبّقة للإسلام تتفحّص في شراء الذبائح المذكّاة بإرسال هيئات للدول المصدِّرة للحوم ، تشرف على كيفيّة ذبحها وتسويقها إلى الدول الإسلامية أو إلى بلادها ، ففي هذه الصورة يحلّ اللحم المستورَد بواسطة الدولة المثبّتة في عملها هذا .
خلاصة البحث في التذكية الشرعيّة وطرقهـا الحديثة يكون بعدّة نقـاط :
١ ـ بعد بيان الذبح الشرعي وشروطه عند طائفتي الإمامية وأهل السنّة ، رأينا أن لا إشكال في ما يذبح بالمكائن الحديثة من ناحية التسمية واستقبال القبلة ، إذا كان الذابح مسلماً على رأي مشهور الإمامية ، أو مسلماً أو كتابيّاً على رأي أهل السنّة وبعض من الإمامية .
٢ ـ كما لا إشكال أيضاً من ناحية الذبح بالآلات الحادّة في المكائن الحديثة إذا كانت الآلة من جنس الحديد المعروف على رأي مشهور الإمامية ، أو حتّى إذا لم تكن من جنس الحديد المعروف إذا كانت الآلة حادّة قاطعة على رأي آخر