فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٣ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محسن حرم پناهي
قاعدة الإلزام الواردة في خصوص الموارد التي نطمئن بصدور بعضها إجمالاً المعتضدة بالفتاوى .
أمّا الفتــاوى :
قال في السرائر : «وقد روى أصحابنا روايات متظاهرة بينهم متناصرة ، وأجمعوا عليها قولاً وعملاً أنّه إن كان المطلّق مخالفاً وكان ممّن يعتقد وقوع الطلاق الثلاث لزمه ذلك ووقعت الفرقة به ، وإنّما لا يقع الفرقة إذا كان الرجل معتقداً للحقّ » (١٧).
وفي المسالك : « لافرق في الحكم على المخالف بوقوع ما يعتقده من الطلاق بين الثلاث وغيرها ممّا لا يجتمع شرائطه عندنا ويقع عندهم ، كتعليقه على الشرط ، ووقوعه بغير إشهاد ، ومع الحيض ، وباليمين ، وبالكناية مع النيّة ، وغير ذلك من الأحكام التي يلتزمها . وظاهر الأصحاب الاتّفاق على الحكم » (١٨).
وأمّا النصــوص :
فمنهــا :رواية عليّ بن أبيحمزة أنّه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن المطلّقة على غير السنّة أيتزوّجها الرجل ؟ فقال (عليه السلام) : « ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم وتزوّجوهنّ ، فلا بأس بذلك » (١٩).
ولا إشكال في دلالتها ، وإنّما الإشكال في سندها بالإرسال ؛ حيث جاء فيه : « عن غير واحد ، عن عليّ بن أبيحمزة » ، إلاّ أن يقال : إنّ عبارة « غير واحد » كناية عن كون المراد جماعة يبعد خلوّها عن الثقة ، لكن لو سلّم لا يفيد إلاّ الظنّ .
ومنهــا :رواية جعفر بن سماعة أنّه سئل عن امرأة طلّقت على غير السنّة ألي أن أتزوّجها ؟ فقال : « نعم . فقلت له : أليس تعلم أنّ علي بن حنظلة روى : إيّاكم والمطلّقات ثلاثاً على غير السنّة فإنّهن ذوات أزواج ؟ فقال : يا بنيّ ، رواية
(١٧)السرائر ٢ : ٦٨٥.
(١٨)مسالك الافهام ٩ : ٩٦. ط ـ مؤسّسة المعارف الإسلامية .
(١٩)الوسائل ١٥: ٣٢١، ب ٣٠، مقدّمات الطلاق ، ح٥ .