فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٠ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محسن حرم پناهي
استناد الصدوق إلى حديث آخر ـ أنّه لا يضرّ إلاّ عند التعارض ، ولا تعارض بين المطلق والمقيّد إلاّ بدواً .
وأمّا المرسلة فذكرها من باب الاعتضاد لا الاستناد .
وأمّا تعهّد الصدوق في مقدّمة الفقيه بذكر الحجّة فقد عرفت تخلّفه عنه في موارد كثيرة ، وأنّه لا يجدينا ؛ لاحتمال استناده إلى قرائن غير معتبرة عندنا .
وأمّا يونس فلا يظنّ بمثله أنّ يدفع رأي الأئمّة (عليهم السلام) برأي نفسه .
وأمّا التقيّة فمع أنّها بعيدة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يحمل عليها إلاّ عند التعارض ، وقد عرفت أنّه لا تعارض في المقام .
فتحصّل : أنّ الأقوى التحاق الولد بالاُمّ ، وثبوت الإرث بينهما .
هذا كلّه في المقيس عليه .
وأمّا المقيس : فقضيّة الفحوى التحاقه بالمرأة ، مضافاً إلى أنّه ولدها عرفاً ولغةً .
ويدلّ على ذلك أيضاً قوله تعالى : {إِنْ اُمَّهاتُهم إِلاَّ الَّلائي وَلَدنَهم} (٥٠)؛ فإنّه يدلّ على أنّ المناط هو الولادة من المرأة ، والمفروض ولادة الولد من المرأة ، فعمومات أدلّة الإرث وغيره من أحكام الولادة بحالها .
ويدلّ على الالتحاق أيضاً ما تقدّم من رواية محمّد بن مسلم وإسحاق بن عمّار ؛ فإنّ قوله (عليه السلام) : « ويردّ إلى أبيه » يعمّ المقام بإلغاء الخصوصية ، ومع الغضّ عن ذلك كلّه يدلّ على الالتحاق أيضاً ما تقدّم في رواية إسحاق من أنّ ولد الزنا ترثه قرابة اُمّه . . .
وأمّـــاحكم الولد بالنسبة إلى صاحب النطفة إن علم تكوّنه منها ، فلا إشكال في عدم التحاقه بالزوج ؛ للعلم بالعدم ، إنّما الكلام في التحاقه بصاحب النطفة وعدم التحاقه بأحد ، ففيه إشكال ؛ ينشأ من كون مفهوم قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « الولد للفراش » أنّه لا ولد لمن لا فراش له ، ومن اختصاص
(٥٠) المجادلة : ٥٨.