فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٨ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محسن حرم پناهي
ولا بالخصوص ، فالأصل فيه هو البراءة .
إلاّ أنّ الحقّ أن يقال : إنّ عموم قوله (عليه السلام) في حديث ابن سيّابة المتقدّم أنّه على خلاف الاحتياط ؛ لأنّ منه الولد .
ودعوى :أنّ قضيّة إلغاء الخصوصية عن مورد أخبار القسم الثاني حرمة هذا القسم أيضاً غير تامّة؛ إذ قد عرفت أنّه قياس باطل ؛ لاختلاف الإنسان والحيوان في الأحكام ، فإنّه يكشف عن اختلافهما في الخصوصيّات ، فتدبّر .
القســم الســابع :هو أن تلقّح نطفة امرأة في رحم حيوان اُنثى وحملت هذه بنزو حيوان ذكر عليها :
فإنّ هذا الفرض ـ إن أمكن خارجاً ـ لا دليل على منعه مطلقاً لا خصوصاً ولا عموماً ؛ لاختصاص حديث ابن سيّابة بصورة كون الاُنثى من نوع الإنسان ، فالأصل في هذا القسم هو البراءة .
القســم الثــامن :هو أن يلقّح منيّ حيوان فيرحم حيوان آخر من نوعه أو من نوع آخر .
ففيه فرضان ، والأوّل وإن يبعد تحقّقه خارجاً لكن لو فرض تحقّق مثله جاز شرعاً ؛ لأصالة البراءة بالنسبة إلى الملقّح ؛ لاختصاص المنع بإفراغ ماء الإنسان في رحم يحرم عليه كما في خبر ابن سالم ، وأين هو من تلقيح ماء حيوان في حيوان آخر ؟ ! وتحريم هذا العمل بالخصوص يحتاج إلى دليل لم يصل إلينا .
وأمّا حديث ابن سيّابة فموضوعه النكاح ؛ أي عقد الزوجيّة ، وأمّا قوله (عليه السلام) : « وهو فرج ومنه يكون الولد » (٢٦)فمنصرف عن غير الإنسان ، لا سيّما بعد ملاحظة الصدر ؛ أعني قوله (عليه السلام) : « النكاح أولى . . . » .
والثاني الذي يكون التلقيح فيه كالأوّل لكن ليتولّد حيوان من نوعهما أو من نوع ثالث ، لا دليل على المنع فيه وإلاّ كان توليد البغل ممنوعاً ، فإذا كان جائزاً بالإفراغ فبالتلقيح بطريق أولى ، أو بإلغاء الخصوصية ؛ لعدم خصوصية في
(٢٦)الوسائل ١٣: ٢٨٧، ب٢ ، أحكام الوكالة ، ح٢ .