فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٧ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محسن حرم پناهي
فلولا عموم خبر ابن سيابة ودلالته على وجوب الاحتياط في أمر الفرج وكلّ ما يكون منه الولد لقلنا بجواز هذا القسم بمقتضى أصالة البراءة .
القســم الرابع :هو تلقيح الرجل ماءه في رحم الحيوان :
ولا ريب في حرمة كونه بالمباشرة ، وأمّا بالتسبيب ففيه إشكال ؛ من اختصاص ما تقدّم من الآيات والروايات بالإنسان ، ومن إطلاق خبر ابن سالم ، لكن الظاهر انصرافه عن غير الإنسان .
إلاّ أنّه قيل : بإلغاء الخصوصية عن مورده ؛ لأنّ المستفاد منه حرمة انعقاد النطفة من ماء الرجل ونطفة ما يحرم عليه .
وفيــه :ما عرفت من أنّ الموضوع ليس هو انعقاد النطفة ، بل إقرار ماء الرجل أو قراره في رحم يحرم عليه ، واختلاف الحيوان والإنسان واضح منكشف من اختلاف أحكامهما في الحدود وغيرها ، فدعوى إلغاء الخصوصيّة من الغرائب ، فقضيّة القاعدة في هذا القسم هي البراءة .
نعم ، لو أمكن تولّد الإنسان من الحيوان الحامل من ماء الإنسان أمكن دعوى وجوب الاحتياط فيه ؛ لعموم قوله (عليه السلام) : « ومنه يكون الولد » كما في خبر ابن سيّابة .
القســم الخــامس :أن تلقّح نطفة حيوان اُنثى في رحم امرأة عقيم ثمّ يجامعها زوجها ويتكوّن منها الولد :
فالأصل فيه البراءة ؛ لعدم وجود دليل عامّ ولا خاصّ على منع ذلك .
إلاّ أن يقال : إنّ مقتضى عموم قوله (عليه السلام) في رواية ابن سيّابة : « ومنه يكون الولد » هو وجوب الاحتياط .
القســم الســادس :هو أن يلقّح ماء الحيوان الذكر في امرأة ويتكوّن منه الولد :
فإنّه إن أمكن هذا فقد يقال : إنّه لا دليل على منعه بالعموم