فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٤ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محسن حرم پناهي
عليّ بن أبيحمزة أوسع على الناس ، قلت : وأيشيء روى عليّ بن أبي حمزة ؟ قال : روى عن أبي الحسن (عليه السلام) أنّه قال : ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم وتزوّجوهنّ ، فإنّه لا بأس بذلك » (٢٠).
ولا إشكال في سند الرواية ؛ فإنّ جعفراً من أصحاب الصادق (عليه السلام) والذي روى عنه الحسن بن محمّد بن سماعة الثقة ، وعليّ بن أبيحمزة هو البطائني الثقة عندنا ، كما لا إشكال في دلالتها .
ومنهــا :رواية العلوي قال : سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن تزويج المطلّقات ثلاثاً ، فقال لي : « إنّ طلاقكم « الثلاث » لا يحلّ لغيركم ، وطلاقهم يحلّ لكم ؛ لأنّكم لا ترون الثلاث شيئاً وهم يوجبونها » (٢١).
وسندها ضعيف بالعلوي المجهول ، ولا إشكال في دلالتها .
ومنهــا :رواية إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مع بعض أصحابنا وأتاني الجواب بخطّه : « فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها ، فأصلح اللّه لك من أمرك ما تحبّ صلاحه ، فأمّا ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرّة فانظر ـ رحمك اللّه ـ فإن كان ممّن يتولاّنا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه ؛ لأنّه لم يأتِ أمراً جهله ، وإن كان ممّن لا يتولاّنا ولا يقول بقولنا فاختلعها منه ؛ فإنّه إنّما نوى الفراق بعينه » (٢٢).
ولم تثبت وثاقة الهمداني بدليل معتبر وإن وردت في وثاقته روايات . ثمّ إنّ الشرطية تدلّ على صحّة الطلاق من الجاهل منّا وإن كان على خلاف السنّة ، لكن الرواية ـ كما عرفت ـ لا يعتمد عليها .
إلى غير ذلك ممّا دلّ على إلزامهم بما التزموا به من صحّة الطلاق ولو كان على خلاف السنّة الواصلة إلينا من طريق أهل البيت (عليهم السلام) . وقضيّة القاعدة هو تقييد الصحيحة بها والأخذ بصريح التفصيل فيها بين أهل الحقّ وفساد طلاقهم إذا كان على خلاف السنّة ، وبين أهل الخلاف وصحّة طلاقهم مطلقاً . ولا يضرّ الضعف في سند بعض تلك الأخبار بعد كثرتها واشتمال المجموع على المعتبر
(٢٠)تهذيب الأحكام ٨ : ٥٨، ح ١٠٩.
(٢١)الوسائل ١٥: ٣٢١، ب ٣٠، مقدّمات الطلاق ، ح٩ .
(٢٢)تهذيب الأحكام ٨ : ٥٧، ح ١٠٥.