مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٦١ - المطلب الأول فی میراث العمومة و الخئولة
و کذا الأقرب فیما لو خلف الجد من قبل الأم و ابن الأخ من قبلها مع أخ من قبل الأبوین أو من الأب فإنه یرث الأبعد مع الأقرب (١) [الفصل الثالث فی میراث الأعمام و الأخوال و فیه مطلبان]
اشارة
(الفصل الثالث) فی میراث الأعمام و الأخوال و فیه مطلبان
[المطلب الأول فی میراث العمومة و الخئولة](الأول) فی میراث العمومة و الخئولة (٢) للعم المنفرد المال و کذا العمان و الأعمام بالسویة إن تساووا فی المرتبة و کذا العمة و العمتان و العمات و لو اجتمعوا فللذکر ضعف الأنثی إن کانوا من الأبوین أو من الأب و إلا فبالسویة و المتقرب بالأبوین و إن کان واحدا أنثی یمنع المتقرب بالأب خاصة و إن تعدد مع تساوی الدرج
______________________________
لعدم الدلیل و یؤیده أن الإخوة یحجبون و لا یزاحمون و لا یرثون و قد یقال إن تلک العلة و إن لم یدل علیها دلیل بخصوصه إلا أنه قد یدعی أنها تستفاد من مطاوی الأدلة إذ کل موضع منع فیه الأقرب الأبعد استأثر بنصیبه (لو کان وارثا خ) و استظهر ذلک من قرب فیما إذا تجرد البعید عن مشارک له من الإخوة فإنه یمنع قطعا و فیما إذا کان الأعلی من الأم مع واحد من قبلها و کذا علی القول بأن للجد للأم السدس یمنع ابن الأخ للأم فیما إذ ترک جدا لأم و ابن أخ لأم و أخا للأبوین لمکان المزاحمة و المعارضة بالإخوة مع ما فیها من الخروج عن محل النزاع مندفعة بأن هناک مزاحمة فی الجملة لأن أباهم ینفق علیهم و الشهید فی الدروس اختار أن عدم المنع أقرب و توقف صاحب المهذب و الکفایة و قد قال فیها ما نصه و فی (المسالک) لا فرق بین کون الأخ و ولده موافقا للجد فی انتسابه للأب أو الأم أو مخالفا فلو کان ابن أخ لأم مع جد لأب فلابن الأخ السدس و للجد الباقی و لو انعکس فکان الجد للأم و ابن الأخ للأب فللجد الثلث و لابن الأخ الباقی و ما ذکره هو المعروف بین الأصحاب لکن لا أعرف نصا یدل علیه علی سبیل العموم انتهی (قلت) یدل علیه علی سبیل العموم معتبرة القاسم [١] بن سلیمان عن أبی عبد اللّٰه علیه السلام أن علیا علیه السلام کان یورث ابن الأخ مع الجد میراث أبیه و قد تقدم الاستدلال علیه بالإجماع و الاعتبار
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و کذا الأقرب فیما لو خلف الجد من قبل الأم و ابن أخ من قبلها مع أخ من قبل الأبوین أو الأب فإنه یرث الأبعد مع الأقرب)
لا تخلو هذه العبارة من دقة و لذلک خفی المراد منها علی کثیر من الناس فظن الفاضل العمیدی أن هذا من المصنف عدول عما اختاره من منع الأقرب الأبعد و هو الظاهر من صاحب الکفایة و ظن الفاضل الشارح ولدا المصنف رحمهما اللّٰه تعالی أنه فرع علی الاحتمال الذی احتمله من أن الأقرب لا یمنع الأبعد إذا لم یزاحمه و أنت خبیر بأن السیاق یدافع هذا أکمل مدافعة کما أن الأول أعنی مختار العمیدی فی نهایة البعد إذ کیف یصدر من المصنف فی المسألة الواحدة حکمان علی طرفی نقیض و لم تطل المدة و لم یتقادم العهد فالحق أنه فرع علی الوجه الذی استقربه فقوله و کذا الأقرب فیما لو خلف إلی آخره معناه و کذا الأقرب المنع کما هو الظاهر المتبادر فیکون قوله فإنه یرث الأقرب مع الأبعد معناه أنه لو لم یمنع لزم أن یرث الأقرب مع الأبعد فتکون الفاء فی محلها و أنه من الظهور بمکان لا یخفی علی من أعطی النظر حقه (الفصل الثالث فی میراث الأعمام و الأخوال)
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (الأول فی میراث العمومة و الخئولة إلی آخره)
أجمع الأصحاب علی أن جمیع أصحاب
[١] لأن الأستاذ الآقا حرسه اللّٰه أقام قرائن تدل علی الاعتماد علی القاسم بن سلیمان (منه قدس سره)