مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٠٨ - الثاني صوم أيام التشريق
كما في الروضة [١] ، مرجّعا إطلاق من أطلق إلى المقيّد أيضا تبعا للمختلف [٢] ، بل قال : إنّه المستفاد من جمعهم : أيّام ، فإنّ أقلّها ثلاثة ، وليس أيّام التشريق ثلاثة إلاّ لمن كان بمنى.
وبالجملة. تدلّ على الاختصاص صحيحة معاوية بن عمّار : عن صيام أيّام التشريق ، قال : « إنّما نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن صيامها بمنى ، وأمّا بغيرها فلا بأس » [٣] ، وقريبة منها صحيحته الأخرى [٤] ، وبهما تقيّد الأخبار المطلقة ، حملا للمطلق على المقيّد.
ولا فرق في ذلك بين الناسك وغيره على الأقوى ، للإطلاق.
وربّما خصّ بالأول للغلبة [٥] ، وإيجابها ـ لانصراف المطلق إليه في المقام ـ ممنوع.
وقد يستثنى من ذلك ومن الأضحى أيضا : القاتل في أشهر الحرم ، فإنّه يجب عليه صيام شهرين متتابعين منها وإن دخل فيهما العيد وأيّام التشريق ، حكي استثناؤه عن المقنع والمبسوط والنهاية والتهذيب والاستبصار وابن حمزة [٦] ، ويميل إليه صاحب المنتقى [٧] ، واختاره في
[١] الروضة ٢ : ١٣٨.
[٢] المختلف : ٢٣٨.
[٣] الفقيه ٢ : ١١١ ـ ٤٧٥ ، الوسائل ١٠ : ٥١٧ أبواب الصوم المحرم والمكروه ب ٢ ح ٢.
[٤] التهذيب ٤ : ٢٩٧ ـ ٨٩٧ ، الاستبصار ٢ : ١٣٢ ـ ٤٢٩ ، الوسائل ١٠ : ٣١٦ أبواب الصوم المحرم والمكروه ب ٢ ح ١.
[٥] كما في القواعد ١ : ٦٨ ، والإرشاد ١ : ٣٠١.
[٦] المقنع : ١٨٣ ، المبسوط ١ : ٢٨١ ، النهاية : ١٦٦ ، التهذيب ٤ : ٢٩٧ ، الاستبصار ٢ : ١٣١ ، ابن حمزة في الوسيلة : ١٤٩.
[٧] منتقى الجمان ٢ : ٥٦٧.