مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣١ - عدم فساد الصوم بما لا يتعدى إلى الحلق
والإجماع ، والمعتبرة المستفيضة ـ التي منها الصحاح [١] ـ والحصر المصرّح به في الصحيح المتقدّم [٢].
ولا تنافيه صحيحة الأعرج : عن الصائم يذوق الشيء ولا يبلعه ، فقال : « لا » [٣] ، فلا تفيد أزيد من الكراهة ، مع أنّه يحتمل أن يكون معنى قوله : « لا » أي لا يبلعه كما قيل [٤].
وعن الشيخ حملها على من لا تكون له ضرورة إلى ذلك ، وحمل أخبار الرخصة على حال الضرورة [٥]. ولا شاهد له. مع أنّه على فرض المعارضة يكون الترجيح للأخبار المرخّصة ، لوجوه عديدة.
ولو سبق في هذه الحالة شيء إلى حلقه بلا اختيار ، لم يفسد به صومه ، كما صرّح به جمع من الأصحاب [٦] ، للأصل ، وعدم التعمّد.
وتومئ إليه صحيحة الحنّاط : إنّي اقبّل بنتا لي صغيرة وأنا صائم ، فيدخل في جوفي من ريقها ، فقال : « لا بأس ، ليس عليك شيء » [٧].
وفرّق في المنتهى بين ما كان المضغ ونحوه لغرض صحيح وما لم يكن كذلك ، فأوجب القضاء في الثاني [٨]. ولا دليل عليه.
[١] كما في الوسائل ١٠ : ١٠٥ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٧ و ٣٨.
[٢] في ص : ٢٢٥.
[٣] الكافي ٤ : ١١٥ ـ ٤ ، التهذيب ٤ : ٣١٢ ـ ٩٤٣ ، الاستبصار ٢ : ٩٥ ـ ٣٠٩ ، الوسائل ١٠ : ١٠٦ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٧ ح ٢.
[٤] انظر الرياض ١ : ٣٠٧.
[٥] كما في المبسوط ١ : ٢٧٢.
[٦] انظر النافع : ٦٦ ، والمختلف : ٢١٩ ، والرياض ١ : ٣٠٧.
[٧] التهذيب ٤ : ٣١٩ ـ ٩٧٦ ، الوسائل ١٠ : ١٠٢ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٤ ح ١.
[٨] المنتهى ٢ : ٥٦٨.