مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١٤ - امتداد وقت النية في قضاء رمضان والنذر المطلق إلى الزوال
وإطلاقها يدلّ على ما أشرنا إليه من استواء حالتي الاختيار والاضطرار في ذلك الحكم ، كما هو ظاهر عبارات الأصحاب ، وصرّح به في السرائر والروضة [١] وغيرهما [٢].
وكثير منها وإن اختصّ بالقضاء وبعضها بالنذر المطلق ، ولكن جملة منها يعمّهما وغيرهما من الواجبات ، كالإجارة والكفّارة وغيرهما.
وكذلك بعضها وإن لم يشتمل على الامتداد إلى الزوال ولكن تصريح جملة منها به كاف في إثباته ، مضافا إلى الإجماع المركّب.
لا يقال : قوله في صحيحة ابن سنان : « فإنّه يحسب له من الساعة التي نوى فيها » [٣] يدلّ على فساد الصوم ، إذ الصوم لا يتبعّض في اليوم ، فيكون الحساب من بعض اليوم كناية عن الفساد.
قلنا : ـ مع أنّ أصل الدلالة ممنوع ـ إنّه لو سلّم فهي أعمّ ممّا كان قبل الزوال أو بعده ، فيجب تخصيصه بالأخير ، لصحيحة ابن سالم ، التي هي أخصّ مطلقا منها [٤].
وأمّا الثاني ، فهو الأظهر الأشهر ، بل ظاهر الانتصار إجماعنا عليه [٥] ، لصحيحة ابن سالم ، وموثّقة الساباطي ، ورواية عيسى.
خلافا للمحكيّ عن الإسكافي [٦] والذخيرة [٧] ، وقوّاه بعض مشايخنا
[١] السرائر ١ : ٣٧٣ ، الروضة ٢ : ١٠٧.
[٢] انظر الرياض ١ : ٣٠٢.
[٣] تقدّمت في ص : ٢١٠.
[٤] راجع ص : ٢١٠.
[٥] الانتصار : ٦٠.
[٦] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٢١٢.
[٧] الذخيرة : ٥١٤.