مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٥٩ - عدم جواز الجلوس تحت الظل للخارج بلا ضرورة
الطاعة : تشييع الأخ ونحوه.
و : لو كان لمكان الحاجة طريق أقرب من الآخر ، قالوا : يجب سلوك الأقرب ، وكذا يسلك مسلك الاقتصار على قدر الضرورة ، لأنّ الضرورة تقدّر بقدرها ، ولعدم كون الزائد حاجة وضرورة [١].
وهو حسن ، إلاّ أنّه لا يلزم ذلك إلاّ مع إيجابه الخروج عن الاشتغال بالحاجة عرفا ، فلا يجب سلوك الطريق الذي أقرب بذراع وذراعين ونحوهما ممّا لا يخرج به عمّا ذكر عرفا.
ز : الخارج ـ حيث يجوز ـ لا يجوز له الجلوس تحت الظلّ بلا ضرورة فيه إجماعا ، له ، ولصحيحة داود المستفسر فيها عمّا أفرض على نفسي [٢].
وأمّا الجلوس المطلق فلا دليل على حرمته ، والروايتان [٣] المتضمّنتان له قاصرتان عن إفادة الحرمة ، ولذا خصّ جماعة المحرّم بالمقيّد ، منهم : الشيخ في المبسوط والمفيد والديلمي والمعتبر [٤] ، ونقل عن أكثر المتأخّرين [٥].
وتختصّ الحرمة بالجلوس ، فلا يحرم المشي تحت الظلال ، وفاقا
[١] المنتهى ٢ : ٦٣٤ ، المسالك ١ : ٨٤.
[٢] تقدّمت في ص ٥٤٩.
[٣] الكافي ٤ : ١٧٦ ـ ٢ و ١٧٨ ـ ٣ ، الفقيه ٢ : ١٢٠ ـ ٥٢١ و ١٢٢ ـ ٥٢٩ ، التهذيب ٤ : ٢٨٨ ـ ٨٧١ و ٢٩٠ ـ ٨٨٤ ، الوسائل ١٠ : ٥٤٩ كتاب الاعتكاف ب ٧ ح ١ ، ٢.
[٤] المبسوط ١ : ٢٩٣ ، والمفيد في المقنعة : ٣٦٣ ، والديلمي في المراسم : ٩٩ ، المعتبر ٢ : ٧٣٥.
[٥] منهم الشهيد الثاني في الروضة ٢ : ١٥٢ ، والسبزواري في الذخيرة : ٥٤١ ، وصاحب الحدائق ١٣ : ٤٧٢.