مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٣٥ - لو أفطر لعذر أثناء صوم الشهرين المتتابعين
لضعفها عن مقاومة ما مرّ بالشذوذ ، مضافا إلى عدم دلالة الأولى على الوجوب ، لورودها بالجملة الخبريّة ، وكون صحيحة الحلبي وما بعدها أعمّ مطلقا ممّا مرّ من جهة العذر ، فيجب التخصيص ، وكون الأخيرتين في غير الشهرين.
فلم تبق إلاّ رواية أبي بصير ، ولا شكّ أنّها لا تقاوم ما مرّ من وجوه شتّى ، مع أنّ حملها على مطلق الرجحان متعيّن ، لكون ما مرّ قرينة عليه.
وضمّ بعضهم مع الحيض والمرض : السفر الضروريّ أيضا ، كما في نهاية الشيخ واقتصاده والمعتبر [١] ، وظاهر النافع وأكثر كتب الفاضل والدروس والروضة [٢] ، للعلّة المتقدّمة في الأخبار المذكورة بقوله عليهالسلام : « الله حبسه » ، ونحوه.
وصرّح الحلّي بعدم البناء فيه [٣] ، بل لزوم الاستئناف وإن كان ضروريّا ، وهو صريح الخلاف والوسيلة [٤] ، وظاهر المبسوط والجمل والاقتصاد [٥] ، وظاهر الأول الإجماع عليه.
وهو الأقوى ، لأنّ الظاهر ممّا حبسه وغلب الله عليه ما لم يكن بفعل العبد ، والسفر وإن كان ضروريّا فهو بفعله.
سلّمنا ، فغايته تعارض عموم التعليل مع عموم صحيحة الحلبي ونحوها ، فيرجع إلى الأصل ، وهو هنا مع عدم سقوط التتابع ، لأنّه مأمور به ، فلا يسقط إلاّ مع الإتيان به.
[١] النهاية : ١٦٦ ، الاقتصاد : ٢٩١ ، المعتبر ٢ : ٧٢٣.
[٢] النافع : ٧٢ ، الدروس ١ : ٢٩٦ ، الروضة ٢ : ١٣١ ، وانظر المنتهى ٢ : ٦٢١.
[٣] السرائر ١ : ٤١١.
[٤] الخلاف ٤ : ٥٥٤ ، الوسيلة : ١٨٤.
[٥] المبسوط ١ : ٢٨٠ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ٢١٧ ، الاقتصاد : ٢٩١.