مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٣٣ - لو أفطر لعذر أثناء صوم الشهرين المتتابعين
ولا تجزئ القيمة في شيء من خصال الكفّارة ، على الظاهر ( من ) [١] المتّفق عليه بين الأصحاب ، لثبوت اشتغال الذمّة بها ، فالانتقال إلى القيمة يحتاج إلى دليل ، ولا دليل.
والحقّ المشهور : أنّ الذي يعطى لكلّ فقير مدّ ، للرضويّ المتقدّم [٢] ، وصحيحة عبد الرحمن [٣] ، وموثّقة سماعة [٤].
وعن الخلاف والمبسوط : أنّه يعطى مدّان [٥] ، ولا دليل له تامّا.
وتأتي بقيّة أحكام الكفّارة في كتاب الكفّارات إن شاء الله تعالى.
المسألة العاشرة : كلّما يشترط فيه التتابع من صيام الشهرين إذا أفطر في الأثناء لحيض أو مرض بنى عليه بعد زواله مطلقا ـ كان العذر قبل تجاوز النصف أو بعده ـ بلا خلاف يعرف ، بل هو ممّا ادّعي عليه الإجماع واتّفاق كلمة الأصحاب مستفيضا [٦] ، وعن الغنية : الإجماع فيهما [٧] ، وعن الخلاف والانتصار في المرض [٨].
لصحيحة رفاعة : عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين ، فصام شهرا ومرض ، قال : « يبني عليه ، الله حبسه » ، قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين ، فصامت وأفطرت أيّام حيضها ، قال : « تقضيها » ، قلت : فإنّها قضتها ثمَّ يئست من المحيض ، قال : « لا تعيدها ، أجزأها
[١] ما بين القوسين ليس في « س ».
[٢] في ص : ٥١٩.
[٣] تقدمت مصادرها في ص : ٥١٩.
[٤] تقدمت مصادرها في ص : ٥١٩.
[٥] الخلاف ٢ : ١٨٨ ، المبسوط ١ : ٢٧١.
[٦] كما في المنتهى ٢ : ٦٢٠.
[٧] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٢.
[٨] الخلاف ٤ : ٥٥٤ ، الانتصار : ١٦٧.