مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٨ - وجوب القضاء على الولي بموت من وجب عليه قضاء الصيام
المتقدّمين ، حيث صرّحا بما يفيد الوجوب.
وتدل عليه أخبار أخر مطلقة بالنسبة إلى الولي [١] ، ولكن يجب حملها عليه حملا للمطلق على المقيّد.
خلافا للمحكيّ عن العماني ، فأوجب عليه الصدقة عنه [٢] ، مدّعيا تواتر الأخبار وشذوذ القول بالقضاء ، لرواية أبي مريم المرويّة في التهذيبين : « وإن صحّ ثمَّ مرض ثمَّ مات ، وكان له مال تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ ، وإن لم يكن له مال تصدّق عنه وليّه » [٣].
وتضعف باختلاف النسخ ، فإنّها مرويّة في الفقيه والكافي ـ اللذين هما أتقن من الأولين ـ بطريق موثّق هكذا : « وإن لم يكن له مال صام عنه وليّه » [٤] ، ومثل ذلك [ لا تعارض ] [٥] به الأخبار المتكثّرة المشتهرة.
سلّمنا ، ولكن إثبات رجحان الصدقة لا ينافي وجوب غيرها أيضا.
سلّمنا التعارض ، والترجيح للأول بمخالفته لما عليه جمهور العامّة كما صرّح به جماعة [٦] ، ومعاضدته بالشهرة القويّة والإجماعات المحكيّة. [٧]
وللمحكيّ عن الانتصار ، فأوجب الصدقة إن خلّف مالا وإلاّ فعلى
[١] انظر الوسائل ١٠ : ٣٢٩ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ٣ و ٧ و ٨ و ١٣.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٢٤١.
[٣] التهذيب ٤ : ٢٤٨ ـ ٧٣٥ ، الاستبصار ١ : ١٠٩ ـ ٣٥٦ ، الوسائل ١٠ : ٣٣١ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ٧.
[٤] الفقيه ٢ : ٩٨ ـ ٤٣٩ ، الكافي ٤ : ١٢٣ ـ ٣ ، الوسائل ١٠ : ٣٣١ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ٧.
[٥] في النسخ : لا يعرض ، والظاهر ما أثبتناه.
[٦] منهم السبزواري في الذخيرة : ٥٢٨ ، وصاحبي الحدائق ١٣ : ٣٢١ ، والرياض ١ : ٣٢٣.
[٧] راجع رقم ٥ من ص ٤٥٧.