مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٢ - لو ارتفع العذر بين الرمضانين وتمكن من القضاء ولم يقض حتى دخل الثاني
ووجوب الكفّارة وعدمه مبنيّ على التهاون في القضاء وعدمه ، فإن كان في عزمه القضاء قبل الثاني وأخّره اعتمادا على سعة الوقت ، فلمّا ضاق عرض له مانع منه ، فلا كفّارة عليه ، ولو ترك القضاء تهاونا مطلقا أو عند ضيق الوقت وجبت الكفّارة على الحقّ المشهور فيهما كما قيل [١] ، لرواية أبي بصير المتقدّمة [٢] ، بل صحيحة محمّد [٣] ورواية العيّاشي ، حيث إنّ التواني بمعنى التكاسل المستلزم للتهاون ، ورواية الكناني السالفة على الحمل الذي مرّ [٤].
والمرويّ في العلل والعيون ، وفيه : « فإذا أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء للتضييع ، والصوم لاستطاعته » [٥].
ورواية الوشّاء ، وفيها : « وإن كان قد برئ فيما بينهما ولم يقض ما فاته وفي نيّته القضاء يصوم الحاضر ويقضي الأول ، وإن تركه متهاونا به لزمه القضاء والكفّارة عن الأول » [٦].
خلافا للمحكيّ عن الحلّي ، فلم يوجب الكفّارة مطلقا ، بل قال : لم يذكرها سوى الشيخين ومن قلّد كتبهما ، أو تعلّق بأخبار الآحاد [٧].
[١] في الحدائق ١٣ : ٣١٠.
[٢] في ص : ٤٤٣.
[٣] المتقدّمة في ص : ٤٤٣.
[٤] راجع ص : ٤٤٥.
[٥] علل الشرائع : ٢٧٢ ـ ٩ ، العيون ٢ : ١١٦ ـ ٢ ، الوسائل ١٠ : ٣٣٧ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٨.
[٦] الظاهر أنّها ليست من رواية الوشّاء ، وإنّما هي من كلام شيخ الطائفة ، فراجع التهذيب ٤ : ٢٤٩ ـ ٧٤٢ ، ولذا لم يروها في الكافي ٤ : ١٢٤ ـ ٦ ، وهو مصدر رواية التهذيب ، وكذا في الوسائل ١٠ : ٣٣٤ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٤ ح ١.
[٧] السرائر ١ : ٣٩٧.