مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٥ - حكم ذو العطاش
وهو الأقوى ، لصحيحة محمّد والرضوي المتقدّمين [١] ، ورواية داود بن فرقد : فيمن ترك الصيام ، فقال : « إن كان من مرض فإذا برئ فليقضه ، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كلّ يوم مدّ » [٢].
ولو قيل : بأنّها مبنيّة على الغالب من عدم الاقتدار ، لأنهما لا يزالان في نقصان.
قلنا : فكذلك إطلاقات القضاء بالنسبة إلى المورد.
المسألة الثانية : ذو العطاشـ وهو من به داء لا يروى ولا يتمكّن به من ترك شرب الماء طول النهار أصلا ، أو إلاّ مع مشقّة شديدة ـ يفطر إجماعا محققا ، ومحكيّا في المنتهى والتذكرة والتحرير [٣] ، وغيرها [٤] ، وللكتاب [٥] ، والسنّة المستفيضة عموما [٦] ـ لكونه مرضا ـ وخصوصا ، ككثير من الأخبار المتقدّمة.
ويجب عليه القضاء إن برئ من مرضه قبل رمضان الآتي ، بلا خلاف كما عن ظاهر المختلف [٧] ، وصريح الحلّي [٨] ، لأنّه مريض يشمله عموم ما دلّ على وجوبه عليه.
ومال بعض متأخّري المتأخّرين إلى السقوط [٩] ، لإطلاق بعض الأخبار المتقدّمة النافية للقضاء ، الذي هو أخصّ مطلقا من العمومات.
[١] في ص : ٣٦٤.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٣٩ ـ ٧٠٠ ، الوسائل ١٠ : ٤٣٢ أبواب الصوم المندوب ب ١٠ ح ١.
[٣] المنتهى ٢ : ٦١٨ ، التذكرة ١ : ٢٨١ ، التحرير ١ : ٨٥.
[٤] كالمعتبر ٢ : ٧١٨.
[٥] البقرة : ١٨٣.
[٦] كما في الوسائل ١٠ : ٢٠٩ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٥.
[٧] المختلف : ٢٤٥.
[٨] السرائر ١ : ٤٠٠.
[٩] كصاحب الحدائق ١٣ : ٤٢٥.