مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٨ - الثاني الاحتقان بالمائع
خلافا في الأول للمحكيّ عن الإسكافي ، فقال باستحباب الامتناع عن الحقنة [١] ، ونسب إلى جمل السيّد أيضا [٢] ، ولكن نسب بعض آخر إليه الحرمة [٣] ، وكلامه فيه يحتمل الأمرين ، للأصل ، وصحيحة عليّ : عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان؟ قال : « لا بأس » [٤].
والأصل مزال بما مرّ. والصحيح ليس بحجّة ، لمخالفته لعمل القدماء ، بل الإجماع ، مع أنّ المتبادر من استدخال الدواء ـ كما قيل ـ الجامد [٥].
وفي الثاني للمحكي عن الصدوقين في الرسالة والمقنع [٦] والمفيد والنّاصريّات [٧] ـ نافيا عنه الخلاف ـ والحلبي والمعتبر ، حيث أطلقوا عدم جواز الحقنة ولم يفصّلوا [٨] مع احتمال تخصيصهم الحقنة بما يكون بالمائع ـ كما هو المتبادر ـ فينتفي الخلاف.
وكيف كان ، فلا دليل لهم سوى إطلاق الاحتقان ، اللازم تقييده بالموثّقة المتقدّمة.
وفي الثالث للناصريّات ، نافيا فيه الخلاف عنه [٩] ، وجمل الشيخ والاقتصاد والمبسوط [١٠] والخلاف مدّعيا فيه الإجماع عليه
[١] حكاه عنه في المختلف : ٢٢١.
[٢] كما في الحدائق ١٣ : ١٤٤.
[٣] كما في المختلف : ٢٢١.
[٤] الكافي ٤ : ١١٠ ـ ٥ ، التهذيب ٤ : ٣٢٥ ـ ١٠٠٥ ، قرب الإسناد : ٢٣٠ ـ ٨٩٨ ، الوسائل ١٠ : ٤١ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥ ح ١.
[٥] الرياض ١ : ٣٠٦.
[٦] حكاه عن والد الصدوق في المختلف : ٢٢١ ، المقنع : ٦٠.
[٧] المفيد في المقنعة : ٣٤٤ ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ٢٠٦.
[٨] الحلبي في الكافي : ١٨٣ ، المعتبر ٢ : ٦٥٩.
[٩] النّاصريات ( الجوامع الفقهية ) : ٢٠٦.
[١٠] الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ٢١٣ ، الاقتصاد : ٢٨٨ ، المبسوط ١ : ٢٧٢.