مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣ - حكم الكنز الموجود في الأرض التي لها أهل معروفون
فمقتضى الإطلاقات كونه للواجد من غير تعريف ، كما مال إليه في المدارك والذخيرة [١] ، وهو قوي.
وكيف كان ، فلا يجب تعريف ما فوق الناقل لو لم يعرفه الناقل على الأظهر ، وفاقا لصريح بعضهم [٢] ، وظاهر الأكثر ، كما صرّح به بعض من تأخّر ، لعدم المقتضي وإن قلنا بكون البائع في الصحيحة جنسا ، لعدم ثبوت الإجماع المركّب هنا قطعا.
وإن كانت لغيره ، فالأكثر أنّه كالموجود في الأرض المبتاعة ، فيعرّف صاحب الأرض ، فإن لم يعرفها فهو للواجد ، وهو كذلك ، لفحوى ما دلّ على التعريف في المبتاعة.
ولموثّقة ابن عمّار : رجل نزل في بعض بيوت مكّة ، فوجد فيها نحوا من سبعين درهما مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع؟ قال : « فاسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها » قلت : فإن لم يعرفوها؟ قال : « يتصدّق بها » [٣].
وبهذه يقيّد إطلاق الصحيحين المتقدّمين [٤] ، الدالّين على أنّه لأهل المنزل مطلقا.
وكما يقيّد بالمجموع إطلاق : « من وجد شيئا فهو له ».
ولا ينافيه قوله في الموثّقة : « وإلاّ فتصدّق بها » [٥] ، لعدم دلالته على
[١] المدارك ٥ : ٣٧٣ ، الذخيرة : ٤٧٥.
[٢] كيحيى بن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : ١٤٩.
[٣] التهذيب ٦ : ٣٩١ ـ ١١٧١ ، الوسائل ٢٥ : ٤٤٨ كتاب اللقطة ب ٥ ح ٣.
[٤] في ص : ٢٠.
[٥] الكافي ٥ : ٣٠٨ ـ ٢١ ، الفقيه ٣ : ١٩٠ ـ ٨٥٦ ، التهذيب ٦ : ٣٩٦ ـ ١١٩١ ، الاستبصار ٣ : ١٢٤ ـ ٤٤٠ ، الوسائل ٢٥ : ٤٦٣ كتاب اللقطة ب ١٨ ح ١.