مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٩ - لو تردد في نية يوم الشك
نسب إلى أكثر المتأخّرين [١].
لأنّ صوم هذا اليوم إنّما يقع على وجه الندب على ما يقتضيه الحصر الوارد في النصّ ، فبفعله على خلاف ذلك لا يتحقّق الامتثال.
ولأنّ صومه على غير الندب تشريع محرّم ، فيكون باطلا.
ولاشتراط الجزم في النيّة حيث يمكن ، وهو هنا كذلك. ولعلّ إلى هذا الدليل أشار الصدوق في الفقيه بقوله : لأنّه لا يقبل شيء من الفرائض إلاّ باليقين [٢].
ويرد على الأول : منع شرعيّة وقوعه على وجه الندب خاصّة ، بل يقع على الترديد أيضا ، والحصر الذي ادّعاه كأنّه إشارة الى ما في موثّقة سماعة من قوله : « إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ، ولا يصومه من رمضان » وقوله فيها : « وإنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان » [٣].
وإلى ما في رواية الزهري من قوله : « أمرنا أن يصومه الإنسان أنّه من شعبان ».
ولا يخفى أنّ الأولين لا يدلاّن إلاّ على رجحان الصوم من شعبان دون الحصر ، وإفادة « إنّما » للحصر في مثل المورد ممنوعة ، كما بيّنا في الأصول ، مع أنّه على فرض الإفادة لا يفيد إلاّ حصر الأفضل في ذلك ، لأنّ من الجملة الخبريّة لا يمكن إثبات الأزيد ، يعني : إنّما ينحصر الراجح من الأفراد في صوم يوم الشكّ في ذلك.
[١] كما في المدارك ٦ : ٣٧ ، والرياض ١ : ٣٠٤.
[٢] الفقيه ٢ : ٧٩.
[٣] الكافي ٤ : ٨٢ ـ ٦ ، التهذيب ٤ : ١٨٢ ـ ٥٠٨ ، الاستبصار ٢ : ٧٩ ـ ٢٤٠ ، الوسائل ١٠ : ٢١ أبواب وجوب الصوم ونيته ب ٥ ح ٤.