مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨ - بيان المراد بالمعدن
ولا ينافي ما ذكر صحيحة ابن سنان : « ليس الخمس إلاّ في الغنائم » [١] ، لأنّ المعادن أيضا غنيمة.
مع أنّه لو سلّم الاختصاص يكون التعارض بالعموم والخصوص المطلقين ، فيجب تخصيص الصحيحة بما مرّ.
ولو سلّم التباين فالترجيح لما مرّ بوجوه كثيرة ، منها : مخالفة العامّة ، فلا إشكال في المسألة.
وإنّما الإشكال في تحقيق المعدن ، فقد اختلفت فيه كلمات أهل اللغة والفقهاء : فمنهم من خصّصه بمنبت الجوهر من ذهب ونحوه ، كالقاموس [٢] والأزهري.
ومنهم من يظهر منه الاختصاص بموضع الذهب والفضّة ، كالمغرب [٣].
ومنهم من عمّمه لكلّ ما يخرج من الأرض ويخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة ، كالنهاية الأثيريّة والتذكرة والمنتهى ، مدّعيا فيهما إجماع علمائنا عليه [٤].
ومنهم من جعله أعمّ من ذلك أيضا ـ فلم يذكر قيد : من غيرها ، وقال : إنّه ما يستخرج من الأرض وكانت أصله ، ثمَّ اشتمل على خصوصيّة يعظم الانتفاع بها ، سواء خرج عن اسم الأرض أم لا ـ كالشهيد [٥]. وعلى ذلك ، يدخل فيه الجصّ ، والنورة ، والمغرة ـ وهي الطين الأحمر [٦] ـ وطين
[١] المتقدمة في ص : ١٢.
[٢] القاموس ٤ : ٢٤٨.
[٣] المغرب ٢ : ٣٢.
[٤] النهاية الأثيرية ٣ : ١٩٢ ، التذكرة ١ : ٢٥١ ، المنتهى ١ : ٥٤٤.
[٥] الروضة ٢ : ٦٦.
[٦] الصحاح ٢ : ٨١٨ ، القاموس ٢ : ١٤٠.