مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٨ - حكم نصف الأنصاف
وجه التعارض : أنّ من المعلوم أنّ استدلالهم بروايات التحليل [١] باعتبار حملهم إيّاها على التحليل الاستمراري ، وإلاّ فتحليل أيّام حقّه في زمان لا يفيد لزمان الغيبة ، ولا شكّ أنّ الاستمراري ينافي الأمر بالأخذ ، والمطالبة ، والمنع من ترك دفعه ، والتصريح بعدم جعله حلالا على أحد ، والنهي عن اشترائه ، والتصريح بالوجوب في كلّ عام ، والأمر بالإيصال إلى الوكيل ، وبالإخراج.
وغير نادر من أخبار التحليل مرويّ عن الأمير والصادقين عليهمالسلام [٢] ، وغير نادر من أخبار الوجوب مرويّ عن مولانا الرضا وأبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث وأبي محمّد العسكري عليهمالسلام [٣].
والتوقيع المحلّل يعارض رواية الجرائح.
وحمل التوقيع المحلّل على زمان الغيبة الكبرى تأويل بلا شاهد ، وحمل بلا حامل.
وليست المطالبة في التوقيع الآخر [٤] من باب التخصيص اللفظي حتى يقال : خرج ما خرج فيبقى الباقي ، وإنّما هو فعل ذو وجوه.
ولا شكّ أنّ الإيجاب المتأخّر مناف للتحليل المتقدّم ، فيحصل التعارض ، وتترجّح أخبار الوجوب بمعاضدة الشهرة القديمة والجديدة ، وموافقة الآية الكريمة [٥] ، ومخالفة الطائفة العامّة ، وبالأحدثيّة ، التي هي أيضا من المرجّحات المنصوصة ، مع أنّ مع التكافؤ أيضا يجب الرجوع إلى
[١] المتقدمة في ص : ١١١ ـ ١١٥.
[٢] راجع ص : ١١١ ـ ١٥١.
[٣] راجع ص : ٣١ و ٣٢.
[٤] انظر الوسائل ٩ : ٥٣٧ أبواب الأنفال ب ٣.
[٥] الأنفال : ٤١.