مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٠ - عدم جواز الاحرام للمحرم
______________________________________________________
الاستحباب أظهر ).
أما أنه لا يجوز للمحرم إنشاء إحرام آخر قبل التحلل من الإحرام الأول فظاهر العلاّمة في المنتهى أنه موضع وفاق بين الأصحاب [١] ، ويدل عليه الأخبار الكثيرة الواردة في بيان حج التمتع ، حيث يذكر فيها التقصير والإحلال من إحرام العمرة ثم الإهلال بإحرام الحج ، فيكون الإتيان بالإحرام قبل التقصير تشريعا محرّما.
وأما أن من أحرم بحج التمتع قبل التقصير من إحرام عمرته ناسيا يصح حجه ولا شيء عليه فهو اختيار ابن إدريس [٢] وسلاّر [٣] وأكثر المتأخرين. وقال الشيخ [٤] وعليّ بن بابويه [٥] : يلزمه بذلك دم.
وحكى العلاّمة في المنتهى قولا لبعض أصحابنا ببطلان الإحرام الثاني والبقاء على الإحرام الأول [٦] ، مع أنه قال في المختلف : لو أخلّ بالتقصير ساهيا وأدخل إحرام الحج على العمرة سهوا لم يكن عليه إعادة الإحرام وتمّت عمرته إجماعا وصحّ إحرامه ، ثم نقل الخلاف في وجوب الدم خاصة [٧]. والمعتمد الأول.
لنا : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل متمتع نسي أن يقصّر حتى أحرم بالحج قال : « يستغفر الله » [٨] وفي الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله
[١] المنتهى ٢ : ٦٨٥.
[٢] السرائر : ١٣٦.
[٣] المراسم : ١٢٤.
[٤] المبسوط ١ : ٣٦٣ ، والنهاية : ٢٤٦ ، والتهذيب ٥ : ١٥٨.
[٥] نقله عنه في المختلف : ٢٦٧.
[٦] المنتهى ٢ : ٦٨٦.
[٧] المختلف : ٢٦٧.
[٨] التهذيب ٥ : ٩٠ ـ ٢٩٧ ، الإستبصار ٢ : ١٧٥ ـ ٥٧٧ ، الوسائل ٩ : ٧٢ أبواب الإحرام ب ٥٤ ح ١ ، ورواها في الكافي ٤ : ٤٤٠ ـ ١ ، والفقيه ٢ : ٢٣٧ ـ ١١٢٩.