مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٧ - استحباب الخروج إلى عرفات يوم التروية
والنظر في مقدمته ، وكيفيته ، ولواحقه
أما المقدمة : فيستحب للمتمتع أن يخرج إلى عرفات يوم التروية بعد أن يصلى الظهرين.
______________________________________________________
إلى ما أمكن من الطريق. ويمكن حمله على الاستحباب ، لعدم وجوب ذلك على الناسي والجاهل مع الاشتراك في العذر ، ولما رواه الكليني في الموثق ، عن زرارة ، عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى الوقت وهي لا تصلي ، فجهلوا أن مثلها ينبغي أن تحرم ، فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة وهي طامث حلال ، فسألوا الناس ، فقالوا : تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه ، وكان إذا فعلت لم تدرك الحج ، فسألوا أبا جعفر عليهالسلام فقال : « تحرم من مكانها قد علم الله نيتها » [١].
قوله : ( القول في الوقوف بعرفات والنظر في : مقدمته وكيفيته ولواحقه ، أما المقدمة فيستحب للمتمتع أن يخرج إلى عرفات يوم التروية ، بعد أن يصلي الظهرين ).
ما اختاره المصنف من استحباب الخروج للمتمتع إلى عرفات يوم التروية بعد أن يصلي الظهرين أحد الأقوال في المسألة ، وهو اختيار الشيخ في النهاية والمبسوط [٢] وجمع من الأصحاب. وذهب المفيد [٣] والمرتضى [٤] إلى استحباب الخروج قبل صلاة الفرضين وإيقاعهما بمنى. وقال الشيخ في التهذيب : إن الخروج بعد الصلاة يختص بمن عدا الإمام من الناس ، فأما الإمام نفسه فلا يجوز له أن يصلي الظهر والعصر يوم التروية إلا بمنى [٥].
[١] الكافي ٤ : ٣٢٤ ـ ٥ ، الوسائل ٨ : ٢٣٩ أبواب المواقيت ب ١٤ ح ٦.
[٢] النهاية : ٢٤٨ ، والمبسوط ١ : ٣٦٤.
[٣] المقنعة : ٦٤.
[٤] جمل العلم والعمل : ١٠٩.
[٥] التهذيب ٥ : ١٧٥.