مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٩٠ - حكم عدول الحاضر إلى التمتع
______________________________________________________
المراد أنه هل يجوز لأهل مكة ومن في حكمهم أن يؤدّوا فرضهم من حج الإسلام بالتمتع أم لا يجزيهم إلاّ الإفراد أو القران؟ وقد اختلف الأصحاب في ذلك ، فذهب الشيخ في أحد قوليه [١] ، وابنا بابويه [٢] ، وابن أبي عقيل [٣] ، وابن إدريس [٤] إلى أن ذلك غير جائز. وبه قطع المصنف في المعتبر [٥]. وللشيخ قول آخر بالجواز [٦]. وهو ضعيف.
لنا قوله تعالى ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) [٧] فإنه يدل بمفهومه على أن الحاضر ليس له ذلك ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عليّ بن جعفر قال ، قلت لأخي موسى بن جعفر عليهالسلام : لأهل مكة أن يتمتّعوا بالعمرة إلى الحج؟ فقال : « لا يصلح أن يتمتّعوا ، لقول الله عزّ وجلّ ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) [٨].
وفي الصحيح ، عن عبيد الله الحلبي وسليمان بن خالد وأبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « ليس لأهل مكة ولا لأهل مرّ ولا لأهل سرف متعة ، وذلك لقول الله عزّ وجلّ ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) [٩] والأخبار الواردة بذلك كثيرة.
[١] النهاية : ٢٠٦.
[٢] الصدوق في الهداية : ٥٤ ، وحكاه عنهما في المختلف : ٢٦٠.
[٣] نقله عنه في المختلف : ٢٦٠.
[٤] السرائر : ١٢١.
[٥] المعتبر ٢ : ٧٨٥.
[٦] المبسوط ١ : ٣٠٦.
[٧] البقرة : ١٩٦.
[٨] التهذيب ٥ : ٣٢ ـ ٩٧ ، الإستبصار ٢ : ١٥٧ ـ ٥١٥ ، الوسائل ٨ : ١٨٦ أبواب أقسام الحج ب ٦ ح ٢.
[٩] التهذيب ٥ : ٣٢ ـ ٩٦ ، الإستبصار ٢ : ١٥٧ ـ ٥١٤ ، الوسائل ٨ : ١٨٦ أبواب أقسام الحج ب ٦ ح ١.