مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٩٢ - صورة حج القران
واما القران وأفعال القارن وشروطه كالمفرد ، غير أنه يتميز عنه بسياق الهدي عند إحرامه.
______________________________________________________
دون الميقات فلا خلاف فيه أيضا.
وذكر المصنف في المعتبر أن المعتبر القرب إلى عرفات [١]. والمصرّح به في الأخبار الكثيرة هو القرب إلى مكة كما سيجيء في محلّه.
وعلى ما اعتبره المصنف من مراعاة القرب إلى عرفات فأهل مكة يحرمون من منزلهم ، لأن دويرتهم أقرب من الميقات إليها ، وعلى اعتبار مكة فالحكم كذلك ، إلاّ أن الأقربية لا تتم لاقتضائها المغايرة بينهما ، وظاهر العلاّمة في التذكرة دعوى الإجماع على ذلك ، فإنه قال : أهل مكة يحرمون للحج من مكة وللعمرة من أدنى الحل ، سواء كان مقيما بمكة أو غير مقيم ، لأن كل من أتى على ميقات كان ميقاتا له ، ولا نعلم في ذلك خلافا [٢].
قوله : ( وأفعال القارن وشروطه كالمفرد ، غير أنه يتميز عنه بسياق الهدي عند إحرامه ).
هذا هو المشهور بين الأصحاب. وقال ابن أبي عقيل : القارن من ساق وجمع بين الحج والعمرة ، فلا يتحلل منها حتى يتحلل بالحج [٣]. ونحوه قال الجعفي [٤] وحكى المصنف في المعتبر عن الشيخ في الخلاف أنه قال : إذا أتّم المتمتع أفعال عمرته وقصّر فقد صار محلاّ ، فإن كان ساق هديا لم يجز له التحلل وكان قارنا ، ثم قال : وبه قال ابن أبي عقيل [٥]. ومقتضاه أن المتمتع السائق قارن ، والمعتمد ما عليه أكثر الأصحاب.
لنا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
[١] المعتبر ٢ : ٧٨٦.
[٢] التذكرة ١ : ٣٢٢.
[٣] نقله عنه في المختلف : ٢٥٩.
[٤] نقله عنه الشهيد في الدروس : ٩١.
[٥] المعتبر ٢ : ٧٩١. الخلاف ١ : ٤٢٨.