مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٧٩ - موارد جواز نقل النية إلى الافراد
______________________________________________________
الإجماع وهذه عبارته : إذا دخلت المرأة مكة متمتعة طافت وسعت وقصّرت ثم أحرمت بالحج كما يفعل الرجل سواء ، فإن حاضت قبل الطواف لم يكن لها أن تطوف بالبيت إجماعا ، لأن الطواف صلاة ، ولأنها ممنوعة من الدخول إلى المسجد ، وتنتظر إلى وقت الوقوف بالموقفين ، فإن طهرت وتمكنت من الطواف والسعي والتقصير وإنشاء الإحرام بالحج وإدراك عرفة صحّ لها التمتع ، وإن لم تدرك ذلك وضاق عليها الوقت أو استمرّ بها الحيض إلى وقت الوقوف بطلت متعتها وصارت حجتها مفردة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع [١]. ونحوه قال في التذكرة [٢]. مع أن الشهيد في الدروس حكى عن عليّ بن بابويه وأبي الصلاح الحلبي وابن الجنيد قولا بأنها مع ضيق الوقت تسعى ثم تحرم بالحج وتقضي طواف العمرة مع طواف الحج [٣]. والمعتمد الأول.
لنا : ما رواه الشيخ ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير وفضالة ، عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية قال : « تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ، ثم تقيم حتى تطهر وتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة » قال ابن أبي عمير : كما صنعت عائشة [٤].
وعن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحلّ ، متى تذهب متعتها؟ فقال : « كان جعفر عليهالسلام يقول : زوال الشمس من يوم التروية ، وكان موسى عليهالسلام يقول : صلاة الصبح من يوم التروية » فقلت : جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون بالحج فقال : « زوال الشمس » فذكرت
[١] المنتهى ٢ : ٨٥٥.
[٢] التذكرة ١ : ٣٩٩.
[٣] الدروس : ١١٧.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٩٠ ـ ١٣٦٣ ، الوسائل ٨ : ٢١٤ أبواب أقسام الحج ب ٢١ ح ٢.