مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٠ - استحباب الجمع بين المغرب والعشاء
وأن يجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين من غير نوافل بينهما. ويؤخر نوافل المغرب إلى بعد العشاء.
______________________________________________________
وقال الشيخ في الاستبصار : إنه لا يجوز صلاة المغرب بعرفات ليلة النحر [١]. وهو ضعيف.
قوله : ( وأن يجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، من غير نوافل بينهما ، ويؤخر نوافل المغرب إلى بعد العشاء ).
هذا قول علمائنا أجمع وأكثر العامة ، ويدل عليه روايات كثيرة ، كصحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : صلاة المغرب والعشاء بجمع ، بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصل بينهما شيئا » وقال : « هكذا صلى فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » [٢].
ورواية عنبسة بن مصعب ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الركعات التي بعد المغرب ليلة المزدلفة؟ فقال : « صلها بعد العشاء أربع ركعات » [٣].
ويجوز تقديم النوافل على العشاء أيضا ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبان بن تغلب ، قال : صليت خلف أبي عبد الله عليهالسلام المغرب بالمزدلفة ، فقال فصلى المغرب ثم صلى العشاء الآخرة ولم يركع فيما بينهما ، ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة ، فلما صلى المغرب قام فتنفل بأربع ركعات [٤].
والظاهر امتداد وقتها بامتداد وقت المغرب وإن استحب تأخيرها عن
[١] الاستبصار ٢ : ٢٥٤.
[٢] التهذيب ٥ : ١٩٠ ـ ٦٣٠ ، الإستبصار ٢ : ٢٥٥ ـ ٨٩٩ ، الوسائل ١٠ : ٤٠ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٦ ح ٣.
[٣] الكافي ٤ : ٤٦٩ ـ ٢ ، الوسائل ١٠ : ٤٠ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٦ ح ٢.
[٤] التهذيب ٥ : ١٩٠ ـ ٦٣٢ ، الإستبصار ٢ : ٢٥٦ ـ ٩٠١ ، الوسائل ١٠ : ٤١ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٦ ح ٥.