مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٥ - صلاة ست ركعات للاحرام
______________________________________________________
إنما تكون إذا لم يتفق وقوع الإحرام عقيب الظهر أو فريضة ، وعلى ذلك دلت الأخبار كصحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : « لا يكون إحرام إلاّ في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة ، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ، وإن كانت نافلة صلّيت ركعتين وأحرمت في دبرها ، فإذا انفتلت من الصلاة فاحمد الله عزّ وجلّ وأثن عليه ، وصلّ على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتقول : اللهم إني أسألك » [١] الحديث.
وفي رواية أخرى صحيحة لمعاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة فريضة فصلّ ركعتين ثم أحرم في دبرهما » [٢].
ومن هنا يظهر أن ما ذكره الشارح من أن المراد أن السنة أن يصلي سنّة الإحرام أولا ثم يصلي الظهر أو غيرها من الفرائض ثم يحرم في دبرها ، وإن لم يتفق ثمّ فريضة اقتصر على سنة الإحرام [٣] ، غير جيد. ومن العجب قوله ـ رحمهالله ـ : وقد اتفق أكثر العبارات على القصور عن تأدية المراد هنا. إذ لا وجه لحمل عبارات الأصحاب على المعنى الذي ذكره ، فإن الأخبار ناطقة بخلافه كما بيّنّاه.
ومقتضى الروايتين أنه إذا لم يتفق وقوع الإحرام عقيب صلاة مكتوبة يصلي ركعتين نافلة ويحرم في دبرهما ، وقد ورد باستحباب الست رواية أخرى رواها عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « تصلي للإحرام ست ركعات تحرم في دبرها » [٤] وهي
[١] الكافي ٤ : ٣٣١ ـ ٢ ، الفقيه ٢ : ٢٠٦ ـ ٩٣٩ ، التهذيب ٥ : ٧٧ ـ ٢٥٣ ، الاستبصار ٢ : ١٦٦ ـ ٥٤٨ وفيه صدر الحديث فقط ، الوسائل ٩ : ٢٢ أبواب الإحرام ب ١٦ ح ١.
[٢] التهذيب ٥ : ٧٨ ـ ٢٥٨ ، الاستبصار ٢ : ١٦٦ ـ ٥٤٦ و ١٦٧ ـ ٥٥٠ ، الوسائل ٩ : ٢٦ أبواب الإحرام ب ١٨ ح ٥.
[٣] المسالك ١ : ١٠٦.
[٤] التهذيب ٥ : ٧٨ ـ ٢٥٧ ، الإستبصار ٢ : ١٦٦ ـ ٥٤٥ ، الوسائل ٩ : ٢٦ أبواب الإحرام ب ١٨ ح ٤.