مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٠ - ـ حرمة الفسوق للمحرم
والفسوق ، وهو الكذب.
______________________________________________________
القطع كذلك وشق ظهر القدم.
قوله : ( والفسوق ، وهو الكذب ).
أجمع العلماء كافة على تحريم الفسوق في الحج وغيره ، والأصل فيه قوله تعالى ( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) [١] والحج يتحقق بالتلبس بإحرامه ، بل بالتلبس بإحرام عمرة التمتع ، لدخولها في الحج ، وقول الصادق عليهالسلام في صحيحة معاوية بن عمار : « إذا أحرمت فعليك بتقوى الله ، وذكر الله ، وقلة الكلام إلا بخير ، فإن تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير ، كما قال الله تعالى فإن الله يقول ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) فالرفث : الجماع ، والفسوق : الكذب والسباب والجدال ، قول الرجل ولا والله ، وبلى والله » [٢].
واختلف كلام الأصحاب في تفسير الفسوق ، فقال الشيخ [٣] وابنا بابويه [٤] والمصنف وجماعة : إنه الكذب. وخصه ابن البراج بالكذب على الله تعالى وعلى رسوله والأئمة عليهمالسلام [٥]. وقال المرتضى [٦] وابن الجنيد [٧] وجمع من الأصحاب : إنه الكذب والسباب. وقال ابن أبي عقيل : إنه كل لفظ قبيح [٨]. وقد وقع التصريح في صحيحة معاوية بأن الفسوق
[١] البقرة : ١٩٧.
[٢] الكافي ٤ : ٣٣٧ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ٢٩٦ ـ ١٠٠٣ ، الوسائل ٩ : ١٠٨ أبواب تروك الإحرام ب ٣٢ ح ١.
[٣] المبسوط ١ : ٣٢٠ ، الاقتصاد : ٣٠٢.
[٤] الصدوق في المقنع : ٧١ ، وحكاه عن والده في المختلف : ٢٧٠.
[٥] المهذب ١ : ٢٢١.
[٦] جمل العلم والعمل : ١٠٦.
[٧] حكاه عنهما في المختلف : ٢٧٠.
[٨] حكاه عنهما في المختلف : ٢٧٠.